نظر ورأي في w 222…!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، الحمدلله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير.

لا إله إلا الله محمد رسول الله، سبحانك يا الله ما عبدناك حق عبادتك، فأغفر لنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم أغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أسرفنا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم والمؤخر لا إله إلا أنت .

والصلاة والسلام على النبي المصطفى محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين …آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام، وجعلنا الله وإياكم من العتقاء والفائزين في هذا الشهر الكريم … اللهم آمين.

مقدمه:

الأخوة الكرام، كتبت الأسطر الأولى من مسودة هذا الموضوع في أوائل شهر رجب ثم أهملته، وفي منتصف شعبان راجعته وكتبت أسطراً ودخل شهر رمضان المبارك وتوقفت واكتفيت بالمراجعة في بعض لياليه، ثم أنقضى الشهر المبارك وهو الأحق بالوصف أنه الشهر القصير وليس شهر شعبان، فاللهم
بارك لنا فيما مضى من أيامنا وما تبقى من أعمارنا يا الله …اللهم آمين.

وذات عيد في صباح باكر بعد إفطار على معصوب بالعسل [1] وشاهي تركي بالحبق [2]… شعرت بعدها بالرضا فراجعت الموضوع وحررت المزيد في الأيام الماضية؛ لأنشره بإذن الله بالمنتدى أوائل هذا الشهر فعجلت به إليكم هذا اليوم ولله الحمد .

وستلاحظ أخي الكريم في هذا الموضوع أني تركت الحديث بضمير الجمع، وضمير الغائب، وسأكتب بضمير المتكلم لبيان رأيي الشخصي، وقبل البدء ضع في اعتبارك أخي الكريم أني أصبحت أفرق بين سيارات النخبة في العالم فهي تنقسم في رأيي إلى نوعين وفئتين وهي كالتالي :
النوع الأول : فئة (7) نجوم.
النوع الثاني : فئة (5) نجوم.

وأما بقية السيارات في العالم دون فئة (5) نجوم فقد قسمتها إلى أربعة أنواع وفئات وهي كالتالي:
النوع الثالث: فئة (4) نجوم.
النوع الرابع: فئة (3) نجوم.
النوع الخامس: فئة (2) نجمتين.
النوع السادس : فئة (1) نجمه، مثال: سيئة الذكر السيارة الروسية الشهيرة (لادا) … إلخ .

وأظن ـ والظن أكذب الحديث ـ أنه بعد ظهور فئة w222 للعالم عام (2014) ورؤية الجمهور الروسي لها ومقارنتهم سيارة (لادا) بها أظن … أن الروس لعنوا مدير شركة (لادا) ومساعديه، والإداريين، ووزير الصناعة على إعطاءه لهم تصريح إقامة المصنع والبدء في الإنتاج، وكأن لسان حالهم يقول:

أشنقوا الوزير ومدير المصنع ومساعديه .

والأصح ضربهم بالسيف الأملح فهو أرحم …! ولكن إن كان ولا بد من الشنق فأقترح :

أن يُشنقوا بأمعاء كبير مصممي شركة (لادا) ويشنق مساعديه في التصميم بسير مكينة w222 فئة (400) ديزل … ليكونوا عبرة للصانعين في العالم الشرقي.

أخي الكريم، لن أذكر أسماء السيارات في بقية الفئات؛ لأني سأترك لك تسميتها في ذهنك إن وافقتني الرأي على هذا التقسيم .

إن هذا التقسيم ترتقي فيه أي شركة صانعه إلى النوع والفئة الأعلى، فمثلاً النوع (4) نجوم إذا تصدرت فيه شركة ما المركز الأول بعد تقديمها ما يستحق الترقية لأعلى، فيحق لها أن ترتقي آلياً بعد ذلك إلى فئة الخمسة نجوم، وينسحب هذا على فئة الثلاثة نجوم لترتقي إلى الأربعة نجوم … إلخ.

ولا يمكن لسيارة من الفئات الدنيا القفز إلى النوع الأول (7) نجوم ناهيكم عن المركز الثاني فهذا لا يكون في رأيي إلا لسيارة من فئة (5) نجوم فقط، إذ لا يليق ذلك المقام عشوائياً .

فما الذي أقصده بفئة (7) نجوم ؟ ومن يستحق هذا التصنيف ؟

أجيب بالقول: هذا التصنيف يمنح لشركة واحدة أو شركتين فقط في العالم، بشرط أن يكون لهذه الشركة تاريخ طويل مع الإبداع والنجاح، وأن تكون الشركة قد أحدثت انقلاباً كبيراً بإنتاجها في حاضر ومستقبل السيارات.

فمن يستحق هذه المرتبة ؟

إنها بلا شك شركة مرسيدس بنز بجميع فئاتها بدون استثناء وعلى الأخص فئة (s) فخر انتاج الشركة وتحديداً w222 بطرازيه الفخمين (500/600) .

لماذا شركة مرسيدس بنز ؟

أقول لأن الشركة برزت وعلت وأحدثت زلزالاً صناعياً تجاوزت به فئة الخمسة نجوم بما طرزت به تاريخها في الثمانينات والتسعينات بمراحل عن منافسيها، ثم كانت الطفرة على طرازها الأسطورة الجديدة w222 فأصبح لها تصنيف الخمسة نجوم تاريخاً، يراجعه المهتمين بالشركة.

وسيارات الفئة (5) نجوم هي سيارات متقدمة تسلب العقول في سوق خاص بها، فجميعها تخوض السوق الصناعي في العالم بقوة جداً، وتخرج من مصانعها كل عام كواكب من السيارات يُحلق حولها صانعي السيارات في العالم من فئة (4) نجوم وأقل … يحلقون إعجاباً وحسداً .

وحال فئة (5) نجوم وما دون هذا التصنيف مع مرسيدس بنز هو أشبه ما يكون كحال كوكب زحل الهائل، يطوف حوله كوكيبات صغيرة من الحجارة بسرعه هائلة لترسم حلقات جميله حوله، فشكلت مع زحل كوكباً جميلاً وكبيراً يسبح في الفضاء .

saturn_hr

فكانت مرسيدس بنز هي كوكب زحل وكان غيرها من السيارات كوكيبات تدور حول الكوكب اللامع، والحلقة الأدنى إلى كوكب زحل هي الفئة (5) نجوم والقصي منه هي الفئة (4) نجوم، والأقصى منه هي بقية الحلقات تمثل الأنواع والفئات الأخرى .

وأما فئة (6) نجوم فلا وجود لها؛ لأن باب الفئة الأولى (7) نجوم له مفتاحين فقط أعطي لمن حاز المجد، فأصبح ما بين الفئتين (5/7) قفز في الفراغ والمجهول…! وسأحتفظ بإسم الشركة الثانية في نفسي …!

أما بعد:

يجري لي أحياناً ـ وليس في الغالب من طبعي ـ ذكر الشيء والتعلق به، والشعور به بعد فقده واختفاءه ! فكان اختفاءه وصمته الأبدي يذكرني به دائماً، بينما كان سابقاً يملأ الأرض صخباً وضجيجاً، ولكن يبدو أنه لم يُسمعني كفاية، أو أني لم أعره الاهتمام الذي يستحق، وبعد أن اختير له السكن مع النجوم … حينها
أنصت له وسمعت ورأيت !

ويبدو لي أن w222 اختارت الخلود مع النجوم مبكراً منذ الشهور الأولى من اطلاقه قبل أن ينطوي اسمه بعد (8) سنوات على شط ذاكرة التاريخ كما هو المعتاد في سياسة شركة مرسيدس بنز …؟!

لقد كانت سلسلة 126 وسلسلة 140 مالئة الدنيا وشاغلة الناس حقاً، فقُضي الأمر بخلودها ومجاورة النجوم بعد نهاية سنوات الإنتاج، ومع الناس حازت مبكراً منزلة النجوم بعد إكمالها شهورها الأولى بعد الإنتاج…! حيث ألتفت الناس إليهما منذ بداية عقد الألفية الأولى بعد رؤية بريقهما في الفضاء ليقولوا لهما : سقى الله تلك الأيام …!

c624650f51456ee

واليوم في ظل شاغلة الناس ومالئة الدنيا الأسطورة الجديدة w222 التي استطاعت سريعاً أن تكون بجوار النجمين (شارب الريح والشبح) هل يكفيها هذه الأبيات أدناه لوصفها …؟! قال الشاعر قباني:

إني لأرفض أن أكون مهرجاً *** قزماً على كلماته يحتالُ
فإذا وقفت أمام حُسنك صامتاً *** فالصمت في حرم الجمال جمالُ
كلماتنا في وصفك تقتل روعتك *** إن الحروف تموت حين تقالُ

أم أن هذه الأبيات ضعيفة وغير كافية لوصفها ؟ أم هو اعتراف بالقصور في وصف سيارة صعدت للعلو … ككوكب دُري يجري ويسبح لأعماق الفضاء ويكبر كل عام فوق الوصف، ولا يحده شيء عن الارتقاء بعيداً فوق سقف الأبجدية العربية واللغات الأخرى ؟

لقد قيل من قبل أن الجمال يُسَري عن الروح ويبهج القلب ويسعده، ولكن لم أكن أظن أن الجمال يمكن أن يكمم الأفواه ويشل الأطراف أيضاً …!
فذات ساعة أصيل في معارض الرياض وقفت أنظر لفئة (w222/2016) أنظر لقوامها الممشوق إمتداداً من خشمها الأدغم إلى خلفها الأقطم، ثم أتقدم وأعود للخلف؛ لأسرق نظرات إلى الطول الأمعط لمزيد من التفاصيل، وحينها سألت الله أن يرزقني مثلها إذا بلغ ثمنها (30.000) ريال …أي بعد عقدين من الزمان، فاللهم آمين !!
وعدت لبيتي وطيفها يلاحقني، ودخلت مدهوشاً مما رأيت، أصدم في الجدران من سحرها وجمالها …!! قال المتنبئ:

واحـرَّ قلباهُ ممن قلـبُه شـَبــِمُ *** ومنْ بجسمي وحالي عِنَـدَهُ سَقَـمُ
مالي أُكَتّم حبّاً قد برى جسـدي *** وتدعي حـب مرسيدس بنز الأمــمُ
إن كان يجمعني حـبك بالناس *** فليــت أنَّـا بقــدر الحـبّ نقـتسـِمُ
يا مرسيدس (اس) إن فيك *** الخصامُ وأنتِ الخصمُ والـحكمُ

حقيقة أن من سماها السيارة الملكية، أو السيارة الرئاسية الأولى في العالم لم يشطح أو يحنث إن كان حالفاً، فقد صدق لا فض فوه …!

فالدبليو 222 تتجمل بوجه أخاذ وعينين ناعستين، أو ضجرتين، وبخطوط رائعة رُسمت وصُقلت بفن، وبخيال عجيب صعد العلا ليطوف ويستلهم من جمال النجوم في الفضاء، فأشتعل المصمم فكراً وإبداعاً، وتلاقح فكره مع الخيال البعيد؛ ليرسم w222 على عجل في رأسه، ثم تتولى البقية يده مع قلمه ليتراقصا بسحر على الورق، فيضيف إلى هيكلها وبدنها من الداخل والخارج ما شاء من رفاهية وترف وزوايا وثنايا رائعة.

ويساند كل هذا التألق عدد هائل من الأنظمة التي تقوم بالتفكير واتخاذ القرار المناسب بناءاً على حالة الطريق وأسلوب القيادة …؟!

حتى ظهر يومها الأول على خط الإنتاج ثم الطريق .. سائرة تمنح مالكها مزيداً من الاعتمادية والفخامة والجمال، فتبارك الله أحسن الخالقين، وسبحان الملك القدوس الذي علم الإنسان ما لم يعلم …!!

وأما هيكلها الجديد فهو ذو بنية سرمدية، يمضي برسمه وتميزه نحو الآفاق والخلود، فأعلن باكراً عن مستقبل كبير وناجح، وأختار الصفحة الأولى من سفر المجد؛ لتمضي السيارة على الطريق تغذُ السير، وتمشي الهوينا دون ضعف، فما زال لديها طريق طويل ستقطعه وسنين بها الكثير من الأسرار التي ستنكشف في بدنها من الخارج والداخل في التحسينات القادمة قبل أن تسلم الراية إلى: ?w22

لقد نجحت الشركة نجاحاً أسطورياً في (w222) وكان التفرد العلامة الفارقة في النجاح؛ نتيجة السبق والتنظيم والعمل الدؤوب الذي لا ينقطع ليل نهار بأذهان مفتوحة وعميقة جداً في الما لانهاية من الخيال، وخلق الأفكار والتطوير، والإبداع والطاقة التي لا تكل مع تجاوز للعقبات أثناء سير الخطط في مراحل وضع الأسس الأولى لبناء السيارة…!

فقد قرأ مدراء الشركة ومساعديهم حركة التاريخ واتجاه المستقبل معاً، فلان في أيديهم الحديد، وألتحم العقل مع الآلة والتقنية، فذابت مع هدف واضح منذ البدء، فكانت مرسيدس لشركات العالم مرجعاً أخذوا وعرفوا منها المبتدأ في العلم، والخبر من المصنع والصانع والمصنوع …!

لقد باتت مرسيدس بنز تعتبر نفسها منذ زمن طويل أنها أمام مسؤولية كبرى في قيادة وتوجيه سوق السيارات، فجردت عبر مهندسيها جذوة أحلامهم وخيالهم، فسال الحبر من أقلامهم على الأوراق أفكاراً نادرة ومدهشة أنتجت للناس أعجوبة الزمان؛ لتضع بها وتَسنْ وتفرض عبئاً آخر على الشركات
في العالم للعمل وفق أنظمة مرسيدس بنز الجديدة والمتطورة في عالم السيارات…!

فلا تضارب أو عطب في المنتج رغم كثرة المسائل الشائكة وتعقيداتها المترابطة في عصر الصناعة وخط الإنتاج، ورغم مئات الآلاف من القطع والأجزاء في جوفها وخارجها … كان التنظيم والمهارة الفذة هما الحل، فهما صنوان لا يفترقان مع التجربة والتاريخ والتطوير قبل الإنتاج وبعده، وما كان ذلك إلا بتوفيق من الله ووضوح ووحدة الهدف لدى الشركة …!!

فما هو الهدف الذي تضعه شركة مرسيدس بنز؟ إنه صنع الكلمة الواحدة وهي : ( التفرد ) …! فلم يعد يعني مرسيدس بنز المعارك الجانبية مع بي إم دبليو، بورش، آودي، وكاديلاك وغيرها من الشركات في العالم، بل … فرغت لأمر أهم وهو صناعة المعادلة الأولى في السيارة وهي:

(تمازج المهارة مع الخيال لصنع الفارق).

إنه فارق في احترافية ومهنية الصناعة، فارق في لمسات العناية بالتفاصيل الكبيرة والصغيرة معاً في نواحي: التقنية، القوة، الأمن والسلامة، الترف والرفاهية، الجَمَال، التبريد والتدفئة، الطلاء، الأقمشة والجلد، الخشب، التطريز، توزيع المفاتيح، النعومة، القيادة، الجاذبية، الإضاءة، الهدوء، المعدن، المواد …إلخ
مع ملامح تفرد عجيبة وجميلة في التموجات العجيبة في الخطوط الداخلية والخارجية رغم البساطة المطلقة للخطوط من الخارج …!

نعم، لقد كانت الشركات في أوروبا وأمريكا واليابان تصنع السيارات المتقدمة، وكانوا في حلبة سباق مع شتوتغارت، ولكن خط المقدمة بفارق ميل واحد نحو الفوز ونهاية الحلبة كان لمرسيدس ديملر بنز .

فارق الميل هذا كانت فيه مرسيدس بنز طيلة عهودها تحشد فيه أوراق فارق التفرد والتميز في سياراتها، بينما يحشد الصانعون الآخرون ( فارق السعر) فكان بعد ذلك من شأنهم: استدعاء سياراتهم مرات أخرى عديدة لإصلاح عيوب التصنيع …؟!

فربح بيع مرسيدس بنز وتحول الميزان لصالحها، فمن كان قادراً من الناس اشترى الجديد منها، أو فضل شراء ما تقادم من سياراتها في الموديلات السابقة بدون تردد، حباً لنجمة الطريق، وثقة منهم بعمرها الافتراضي الطويل، ودوام التشغيل بدون صعوبات وأعطال دائمه .

وأعود إلى w222 … فما تلك المقصورة بداخلها ؟

يخالجني مزيج من المشاعر وأنا بداخلها، لماذا ؟ لأني ما عدت أدري أمقصورتها الأمامية أحلى أم مقصورتها بالمقاعد الخلفية أحلى بما تحويه من مكونات الفخامة والترف العديدة ؟!
ففي المقدمة أجد المواد النفيسة مفعمة بها تحاصر السائق حول محيطه، والخشب المصقول عالي الجودة يكحل مقصورتها، وكلما خطف نظري جانب من جوانبها العديدة هنا أو هناك سرق سحر الصور الأولى التي مر بها نظري فأعود إليها أحدق إليها من جديد بإعجاب.
وحوت في مقصورتها الخلفية قائمة طويلة من الخيارات؛ وكأنها جعلت هكذا لتكون أكثر أهمية من المقصورة الأمامية، فمن سيكون جالساً في الخلف سيكون قطعاً انساناً مختلفاً، وسيحظى بالأهمية القصوى داخل عالمه الخاص؛ لينسى أنه خارج بيته أو مكتبه، حيث سيذهب ويعود منقولاً على متن مركبة أشبه ما تكون بمركبه فضائية مزودة بكم هائل من التجهيزات التي يصعب حصرها، وهدوء
يعمها أثناء القيادة يزيد شاعرية الجو بالمقصورة …!

إنها ذات مواصفات نفيسة جداً تطلب حسب رغبة المالك واستجابة لحاجته ! فهو حر في الحلم بصاحبته كيف يشاء لا يشاركه أحد في حلمه وملكه، فمن يجرؤ اليوم ويقول أن تلك السيارة المسماة (س) وجهت للرد على مرسيدس بنز ؟ لا أحد يقول هذا اليوم …!

لقد صنعت الشركة w222 لتقول: أنها أفضل سيارة أنتجت في التاريخ فأتوا بمثلها إن كنتم صادقين ؟!

وهذا تحد كبير أكسبها ذروة الحضور في كل محفل وأكسبها البساطة والجمال، ولا يكون الحضور الكبير الدائم إلا مرسيدس بنز…!!

ولا يسع الصانعين في العالم اليوم إلا مشاهدة w222 والاستلهام بقبس من الخيال اللامتناهي فيها…!

إن مرسيدس بنز وملكتها فئة (S) أرست دعائمها زمناً طويلاً في الماضي وأصبحت شاهدة على العصر فسردية تاريخ الشركة منذ عام( 1886 ) ما زالت تقص علينا القصص الجميلة، وعبق الصور الرائعة لأجيال مرسيدس بنز منذ ذلك التاريخ إلى عام (1435/2014) عهد w222 .

إنها تراكمات وإرث حضاري لأجيال متعاقبة من الفئات التي تعبر عن مكنون الخيال الكبير لمصممي سلسلة (S) التي تعتبر الجذر الرئيس لجميع الفئات.

مكثت راسخة وعلت للمعالي، وأما سواها فعلا قليلاً ولم يبق … أو بقي القليل منه ليقال (نحن أيضاً نصنع) كالصانع الروسي ـ حيث ينخلع مقبض باب السيارة في يد أحدهم ثم يلقي به داخل السيارة كما ظهر قبل أسابيع في الفيلم أدناه أمام رئيس دولتهم ـ وكالصانع الصيني والهندي وأما البقية فضَّلَت تموج
كزبد البحر، لتغرق أو تعلو قليلاً ثم يلفظها الموج بعد ذلك خارج الطريق والزمان …!

لقد عرف مالكوا مرسيدس بنز أنهم ملكوا التاريخ والحاضر والمستقبل وأنهم اتخذوا القرار الصائب في شرائها، فلبثوا ينقلون بصمات الشركة على كل أرض نيابة عنها، فأثاروا الناس من خلفهم ليحدثوا أنفسهم بامتلاك السيدة الأولى في التاريخ وفي الطريق …!

والآن بعد ظهور الأسطورة الجديدة … من يلومني لو قمت مستقبلاً بشراء السكب (w222) وتجاوز ركنها في كراج البيت، واختيار ركنها في غرفة نومي؛ لألبسها قميص النوم وليس الطربال …؟!!

وهنا أختم، أن الخَصْم في بيت المتنبئ مع w222 هو سعرها الكبير، وهي الحَكَمْ أيضاً في العذر بكون الكلمات غير كافية في وصفها، فلا الكلمات أعلاه تفي بالوصف كما أشعر، ولا الموصوف يرضى بما كتب عنه، لماذا…؟!

لأنها سيارة استثنائية فوق الوصف … ولأنها سيارة نظر الأعمى إليها، وأسمع هدير محركها من به صمم …!! [3]

وفي ظل هذا الموقف الصعب…! أقول: ليس لطراز w222 إلا الغرور … فلتشبع غروراً، فلا أحد جميل بغروره في دنيانا هذا العصر إلا مرسيدس بنز w 222 …!! .

قال أحدهم :

أرى بدر السماء يلوحُ حينًا *** ويبدوْ ثم يلتحفُ السحابْ
وذاك لأنه لمَّا تبدَّى *** وأبصرَ وجهك استحيى وغابْ

 

نعم، لقد استحيى مصمموا السيارات في العالم وغابوا بعد ظهور نجم وهيبة w222 …!

تحية تشبهكم .

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

هامش:
[1] معصوب بالعسل: أكله حجازية تسبب الإدمان …! يعد بالموز والخبز المصري النخاله أو البر، صنعته زوجي ذات صباح فكأني نشطت من عقال بعد دلقه وهضمه في معدتي فأكملت الموضوع.

[2] شاي تركي: له أدوات ومقادير خاصه صنعته أيضاً زوجي رأفة بي وطمعاً في المثوبه من الله؛ لأني حرمت منه طيلة شهر رمضان؛ فالشاي والقهوه لا أشربهما ليلاً إنما صباحاً رفقاً بنفسي؛ ليكون نومي في الليل هادئاً وعميقاً دون كوابيس .

[3] هدية لملاك w222 من مملكة البحرين اسطورة الخليج النهام: سالم العلان والنهام أحمد بو طبنية :

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.