مرسيدس بنز…أسئلة في المأمول؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مرسيدس بنز … أسئلة في المأمول من العقد الحالي والمستقبل

من النجاح أو خيبة الآمال ..الفئة (s) نموذجاً ؟!

ظهرت بوادر نجاح كبير كما يقول المراقبون على طراز (w222) من واقع عدد المبيعات في السنه الأولى (2014) من إنتاجه حيث بلغ عدد (100.000)[1] سيارة في أمريكا فقط .

274f6ba1485a9ca

وظني أن طراز (w222) المتخم بالتكنولوجيا وعوامل الجودة ومواد الأمن والسلامة، ستكون حاله كحال (w140) الأسطورة الثانية والناجح في كل شيء، والذي لم يطح به ويؤثر على مبيعاته إلا السعر الباهض حينها، حيث بلغ فارق الثمن بينه وبين سلفه نسبة (25%) وليس (5%) كما كانت عليه سياسية الشركة بين كل موديل وآخر، فكانت القشة التي قصمت ظهر الشبح..؟! .

فهل تقوم خطط شركات صناعة السيارات على الرجم بالغيب أم على دراسة متكاملة الجوانب للسوق بناءاً على العرض والطلب ؟! .

الشق الأول من السؤال لا أظنه صحيحاً، ولو كان كذلك فهذا يعني أن مدراء الشركات وكبار الموظفين فيها قبل بدء خط الإنتاج يجثون على ركبهم في الكنائس وبيوتهم يلهجون بالدعاء لثالث ثلاثة (تعالى الله عما يصفون) طلباً للتوفيق والنجاح؛ ولترتب على ذلك طرد كبار الموظفين فيها كل عام بسبب الخسائر..! .

ولكن الملاحظ أن شركات السيارات تتقن صناعتها وتنجح في جيل من سياراتها وتفشل نسبياً في الجيل الذي يليه، بمعنى أن الجودة والسلامة ونجاح السيارة على المستوى الشعبي في المبيعات يرتفع وينخفض ولا يستقر على رتم واحد وخط بياني صاعد، ولا يستمر التألق والابداع لأجيال أخرى بل يتقلب .

وشركة مرسيدس بنز كمثال في طرازها الفخم فئة (s): نالها من هذا التذبذب كالشركات العالمية الأخرى، ولو بدأنا معها من حقبة السبعينات لوجدنا أنها في طراز (w116) وصلت لعدد مبيعات بلغ (479.631)[2] سيارة لعقد (1972/1980) .

ثم حققت نجاحاً صاروخياً في عقد الثمانينات مع الأسطورة (w126) بعدد مبيعات بلغ (892.726) سيارة في أعوام (1979/1991) لمختلف الأحجام، ثم تحول الخط البياني الصاعد بزاوية قائمة في تلك السنوات الذهبية لفشل ذريع في عقد التسعينات مع فئة (w140) بعدد مبيعات بلغ (432.732)[3] سيارة تقريباً في أعوام (1992/1998) .

وبعدها وصلت لعدد أعلى وخجول جداً على طراز (w220) بعدد مبيعات بلغ (485.000) سيارة في أعوام (1999/2005) ثم حققت نسبة مبيعات متباطئة إلى عام (2009) ثم قفزة جيده حتى عام (2013) مع طراز (w221) بعدد مبيعات (575.000)[4] سيارة تقريباً للأعوام (2006/2013).

آمل أن يكون ظني غير صحيح ! وإن كان ترجيح صحته كبيراً .. فعامل السعر المؤثر على المبيعات كبير جداً في الطراز (w222) مقارنة بمنافساتها وبالذات العدو اللدود بي ام دبليو ..! .

فهل يسير حظ الشركات في الربح والنجاح والخسارة والفشل بهذه الطريقة العرجاء ؟! عقد مبيعات ناجح وعقد مبيعات مقبول وعقد مبيعات فاشل ؟! ربما فالتجارة لها باب للربح وباب للخسارة … لننتظر المستقبل القريب لننظر ما يحمله قدر الله لفئة (w222) ؟.

ومن يستطيع أن يؤكد أن مستقبل مرسيدس بنز فئة (s) أو بقية الفئات منها سيكون ناجحاً في المبيعات في ظل سيارات مستقبلية ذاتية التحكم وسيارات هجين ستظهر بشكل كبير في (2040) صنعتها الشركات المنافسة ومرسيدس بنز قبل أشهر قليلة مضت وبعضها قبل سنوات ؟!!

76e9110eae3057f

وتلك السيارات بلا شك ستكون في بادئ الأمر اختيارية ثم لاحقاً ستكون مدفوعاً لشراءها بثمن باهض جداً له تبعات ماليه مكلفة جداً أيضاً على الدول؛ لتحضير معلومات طرق مستقبلية تخدم هذا النوع المتقدم من التقنية الذاتية المتقدمة للسير بطريقة آمنه بدون حوادث قاتله أو خسائر مادية كبيرة !
أخيراً، متى ستصل تلك التقنية للمدن العربية وهل سيكون عهد تسويقها في الغرب أشبه بعهد اختراع طيران الطائرة في أمريكا مع الأخوان (رايت) عام (1903) بالنسبة للشرق الأوسط حيث لم يصل الطيران إلى المنطقة العربية بشكل تجاري إلا في الأربعينات وفي مصر في أوائل الثلاثينات … وهذه السيارة بحكم سوء الطرق في الغالب من البلدان العربية ربما تعمل بعد ثلاثين عاماً نسبياً في الدول العربية قياساً على الطيران ؟!

فتلك التقنية تحتاج إلى سائق واعي متعلم مدرك، وطريق جيد، ونظام مرور متقدم جداً ينظم حركة الإشارات في الشوارع والتقاطعات الخطرة بتزامن عال في الدقة رغم أخطاء الآلة والحاسوب المتقدم في السيارة أو المقر المتحكم بالطرق ونظام السلامة .

 

الله أعلم وحده (جل وعلا) وبارك الله في الجميع .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.