وكلاء السيارات وتباريح قلب ..!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اليوم الخميس والساعة تشير صباحاً للثامنة إلا ثلثاً، توجهت للصناعية أبحث عن قطعة أسطوانة لتشغيل ستارة الليث الأبيض (560) فلم أجد شيئاً وعدت حافي القدمين، وفي طريق عودتي بدأت أنسج كتابة هذا الموضوع فأقول:

لدينا في المملكة ثمانية عشر وكيلاً للسيارات أو أكثر، والدولة تسعى عن طريق وزارة التجارة إلى زيادة عدد الوكلاء كما ورد في إحدى الصحف الإلكترونية قبل أشهر وربما يصل العدد إلى (25) وكيلاً.

والمأمول بعد رفع عددهم في المستقبل القريب أن يصبح جميع الوكلاء أذكياء ولا يوجد بينهم إلا وكيل غبي واحد فقط ؟!! حيث أنه يمكن احتمال وكيل غبي واحد !! لأن الاستمرار على هذا الحال في ظل غالبية الوكلاء السمان الأغبياء بعد اليوم سيعد أمراً كارثياً على سوق السيارات في المملكة !!.

كنت أعتبر منذ عقود سابقة أن كل الوكلاء أغبياء وأضيف إليهم الآن الوكيل في الكويت الذي أطلق حملة فحص البطارية ؟!! فهل تصادف أن جميعهم ولدوا في برج الثور ؟!!. الله أعلم.

وأزعم أن عبداللطيف جميل هو الأقل غباءاً رغم خسائره السابقة بعد عمليات استدعاء للسيارات، ورغم غلاء الوانيت غمارة واحده لأكثر من ( 80.000) ريال مع حاملة أكواب ونسافات حسب ما أعلن في موقع الشركة؟! .

لما كل الوكلاء أغبياء إذن في التسويق ؟! لما لم يستطع أحد منهم أن يحقق الرضا للناس في البيع وخدمة ما بعد البيع إلى هذا اليوم ومنذ أربعة عقود…لماذا؟! هل لأن الوكلاء جميعاً ما زالوا يعيشون بعقلية عقد السبعينات والثمانينات وأبو شنب حليق هو الأقل غباءاً لكونه يعيش بفكر التسعينات؟! .

عبداللطيف جميل هو الوحيد الذي يغرد خارج السرب نوعاً ما بغباء أقل؛ فقد أصبحت فروعه في كل مدينة تقريباً متمدداً كإخطبوط في الرياض وغيرها من المدن…

ويعمل بحيوية ونشاط، ***ويق بمرونة مع العملاء بالأفكار التي تدعم الشركة أحياناً، وتخدم العملاء وتريح المشتري في خدماتها المقدمة رغم ارتفاع أسعار سياراته … فهو يبيع الوانيت كما قلت سابقاً بأكثر من ( 80.000) ريال ومع بطاقة مكتوب عليها ( دعاء السفر) مصنوعه في تايوان ؟!! .

هه … ما قيمة صناعة (دعاء السفر) في تايوان لدى المشتري يا أبا جميل ؟!!!. ما هذا الغباء في التسويق ؟!! هل بطاقة الدعاء هي ما سيدفع الناس للركض لحجز الوانيت طمعاً في البطاقة التايوانية ؟!!.

يا أبا جميل ما يريده الناس تخفيض الأسعار وصيانة منخفضة التكاليف يا أقل الوكلاء غباءاً ؟!!

ليت شعري يا جفالي … متى أراك أقل غباءاً كعبداللطيف جميل ؟!! فتقوم بطبع اسم المشتري على النجمة الثلاثية على مقدمة البنز باللون الذهبي حتى يسارع الناس في الحجز والشراء ؟!.

ذكرني هذا الأمر بالدعاية الأغبى من وكيل كابريس عندما تنتهي الدعاية بالقول ( كيف نعيش بلا كابرس )؟!! .

وسأخرج عن سياق الموضوع قليلاً لأصل إلى الفكرة التي أريد فأقول وبالله التوفيق وعليه التكلان:ـ

ماذا لو قيل للمسلم وهو يحتضر: اختر من أيامك أسعدها لتعيش مرة أخرى بدون منغصات بعدد سنيين عمرك الماضية ! وتمنى شيئاً واحداً لك في الدنيا…فماذا سيقول ذلك المسلم؟.

قلت في نفسي أتمنى أن أكون أحد المؤمنين الأوائل مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) أنافح عنه وعن الدعوة فأنصره نصراً مؤزرا إذ يخرجه قومه !..

ثم ذكرت قول جبير بن نفير وهو من التابعين قال: جلسنا يوماً إلى صاحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المقداد بن الأسود ( رضي الله عنه) فمر به رجل فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لوددنا أنا رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت، فاستغضب، فجعلت أعجب فما قال الرجل إلا خيرا، ثم أقبل إليه المقداد فقال:

ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه، والله لقد حضر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه، أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم…

ولقد بعث الله النبي (صلى الله عليه وسلم) على أشد حال بعث عليها نبيا من الأنبياء في فترة من جاهلية، ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها التي قال الله تعالى [ والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ] .

أخافني جداً حديث المقداد (رضي الله عنه) !! ورضيت بما أنا عليه فولدت مسلماً موحدا ولله الحمد وأحببت وآمنت بالله وبشرعه وبنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) وعلى أصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين !. وأرجو أن يثبت مقلب القلوب قلبي على دينه آمين .

فتمنيت أمنية أخرى وقلت: أتمنى لو أني أصبح وزيراً للتجارة ليوم واحد، لأصدر قرارين فقط، ثم أقدم الاستقالة بعدها راضي النفس سعيداً بما جرى وأعود إلى يومي السعيد أعيش فيه على أن يكون التالي: ـ

القرار الأول هو: اجتثاث جميع الوكلاء ونزع وكالاتهم بالتنسيق مع الشركات الصانعة لصالح وكلاء آخرين، على أن يكون لكل نوع من السيارات وكيلان أو ثلاثة بعد اليوم .

ثم يكون القرار الثاني هو: جعل وكلاء السيارات تحت إدارة نقابة السيارات ترتبط بوزارة التجارة مكونه من الأعضاء المواطنين وعضواً واحداً من كل وكالة تحفظ حقوق الناس، وتنظم شؤونهم، وتراقب الوكلاء وتقدمهم للشرع في حال ثبت تلاعبهم بالأسعار أو الغش في البيع كما حدث لمن أعرفه عندما اشترى سيارة ثبت ـــــ بعد وصوله لبيته فرحاً بها ــــ أنها تعرضت لحادث أثناء التنزيل من الشاحنة وتم إصلاح التلف الكبير على الرفرف ورشه بدون إخبار العميل بما حدث؟!!

أعلم أن هذا حلم؛ لكن هو صراع دائم مع الذات كلما كنت في حاجه إلى قطعة غيار لا أجدها لدى الكليبي أو غيره فأعلم حينها أن بوصلة الطريق تتجه شمالاً إلى مستودعات ابراهيم الجفالي وشريكه … !!.

أيها الوكلاء التماسيح.. من أراد منكم أن تثكله أمه فليلقني خلف ورش الصناعية…أمردغ خمشه تمردغ..!.

 

والسلام عليكم.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.