المنتدى يروي سيرته

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على النبي الذي اصطفى وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين … آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المنتدى يروي سيرته بهذا العدد الكبير من أعضاءه، ولا أدر هل أقول 50,000 عضو؟! أم 50,000 شمعه ؟! وكأنهم بعددهم هذا نصف قرن من الزمان !

احتدم الصيف هذا العام بقيضه وهجيره فتمخض بحراً أخرج لنا على ساحله ميلاداً جديداً بهذا العدد الكبير من الرجال !

أظل ظل الأعضاء الجدد سماء المنتدى، فأصبحنا وكأننا نجلس تحت غيمه على ساحل جديد … وكأن الغيمة تخبرنا أن هذا العضو الجديد جديد كشعور النفس بالرضا، والحيوية، والنشاط عندما ترى شيئاً جديداً تألفه القلوب سريعاً
بغيرنكران …!

هل عَجِلَ الربيع ُلمنتدانا ؟ أم أن الناس قد عجلوا إلى المنتدى ؟! لنردد حينها قول الشاعر العباسي (البحتري):

أتَاكَ الرّبيعُ الطّلقُ يختال ضَاحِكاً … منَ الحُسنِ حتّى كادَ أنْ يتكلما

وَقَد نَبّهَ النّوْرُوزُ في غلس الدّجَى … أوائِلَ وَرْدٍ كُنّ بالأمْسِ نُومَّا

يُفَتّقُهَا بَرْدُ النّدَى، فكأنه… يَنِثُّ حَديثاً كانَ قَبلُ مُكتَّما

وَمِنْ شَجَرٍ رَدّ الرّبيعُ لباسه… عَلَيْهِ، كَمَا نَشَّرْتَ وشياً مُنَمْنَما

أحَلَّ، فأبْدَى لِلْعُيونِ بشاشةً… وَكَانَ قَذًى لِلْعَينِ، إذْ كان مُحْرِما

ما أجمل نسمة الربيع، وما أجمل نسمة البحر، وما أجمل أكثر من خمسين ألف شمعه أنارت المنتدى أُناساً وحباً نأنس بهم مع مرسيدس بنز !

ومصادفة جميله وعجيبة أن يصل المنتدى لهذا العدد مع قرب موعد إطلاق فئة (S) بعد أيام قليله، وكأن الأعضاء الجدد: فَجرُ ليلٍ طلع في أول الليل – وليس آخره – وبقي حبيسه إلى شروق الشمس للمشاركة في الفرح !

ظهور فئة (S) الجديدة سيكون فجراً وربيعاً طويلاً لسنوات، وكالعادة هذا الربيع لا يوقظ أعيننا من أحلامها الجميلة؛ لأن أرواح أعضاء المنتدى الجدد والقدماء ستبقى حالمه، ولن توقظه أنفسهم الناعسة على الجمال من الصباح إلى الصباح !

هذا الشهر الحرام المبارك: كأنه ربيع سبق زمانه؛ ليبهج ويروي أنفسنا العطشى للجديد من الأعضاء، والجديد من فئاتمرسيدس بنز ! هذه مسيدس اتت ضاحكه بفئتها اليافعة الغنوج، وهذا المنتدى جاء بأعضاءه كلهم كأمواج البحرتتلاطم، وتتشاحن، وتتخاصم على فئة (S) فأيهم سيفوز بعناقها ؟!

أي الأعضاء السابقين أو اللاحقين سيسابق الريح على ساحل البحر ليعلو هذه الفرس ليكون أول فرسانها… الله أعلم ؟!

لقد أصبح محيط بحر مرسيدس بنز مَليئَ برياض من مسقط رأسها إلى رياض نجد وغيرها من عواصم العرب، فروحها تنتقل من جمال طلعه صبوح إلى لذة وسرور ! ومن لم يجرب قيادة مرسيدس بنز سيرى أن السيارات كلهن
سواء، فإذا ملكها أحبها، وسيرى فيها سيارة غير ما عرف من المتردية والنطيحة وما أكل السبع !

وفي المنتدى مع الأعضاء الأقدم والأحدث تجد حقيقة السرور تزيد وتتسع من حديث داخل نفسك وأنفسهم، وسيجدون هم في مركباتهم (ضُرَّة) من السيارات العالمية، فينتابهم عدم قناعة ورضا، وذلك لبقاء أنفسهم ضائقة الصدر… فيعرف حينها أن الضيق كان بسبب ما بين يديه (الضُرَّة) التي تشاركه حياته اليومية على الطريق (فغير عتبة دارك يا عزيزي) .

كما قال خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام لزوج ابنه اسماعيل عليه السلام : قولي له (غير عتبة دارك) ففهم اسماعيل المعنى فطلقها، ورجع إبراهيم مره أخرى ذات يوم يتفقد تركته في مكة المكرمة، فوجد معه امرأة صالحه راضيه
شاكره لربها، فقال لها إبراهيم: قولي لإسماعيل: ثبت عتبة دارك، ففهم اسماعيل المعنى وقال: ذاك أبي وقد أمرني بأن أبقيك ! .

فغير عتبة دارك يا عزيزي فقديم وجديد فئات مرسيدس تجعل الهم والكدر يصغر، ويذوي عند اختيارها، ويحل عليه السرور والحبور !

لقد أسرفت مرسيدس بنز بعيداً، فأين كان اسرافها المحمود ؟ أسرفت في الترف، وأسرفت في معايير الأمان بعد أمن (الله جل وعلا) وأسرفت في الجمال، وأسرفت في التقنية، وفي كل أمر ذي بال يخص العلاقة ما بين الإنسان والآله !

أليس معقولاً أن يرى أحدنا في بعض الأماكن من وطنه ذكرى صورة ما مر بها قديماً، فيرى فيها طيف طفولته، فيود تقبيل الشجر، والجبل والحجر، والتراب حيث كن له في كل زاوية وطريق فيها قصه جميله، وهمسات خالدة، قضى فيها طفولته وشبابه عدد سنين قليلة أو كثيره في ذلك المكان والزمان، لا زالت حيةً في ذاكرته وعينيه ؟!

فما بالنا نحن في المنتدى نجعل من مرسيدس بنز طيف الزمان والمكان الذي نهوى، فنجعل دائماً منها ذكرى جميله، يحسدنا عليها المحروم من الشيء الجميل، نعم، لقد أحببناها وكأن أرواحنا ولدت معها ؟!

ونعم، لقد أنزلنا الدهر حتى قيل: (عرب ومرسيدس بنز) ؟! مع الاعتذار لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعلى آله أجمعين ! فمن يلومنا في عشق طيف قديم وجديد مرسيدس بنز، وحب أعضاء هذا المنتدى ؟!

ألا ترون أن أنفسنا إذا تلاقت على هذا الساحل الكبير من منتدانا، وساحل مرسيدس بنز الهائل … ألا ترون أننا ننسى هموم الحياة، ومكارهها ولذاتها، فتتغير طبائعنا وأشيائنا الصغيرة والكبيرة معها من حسن إلى أحسن ؟!

أحد أصحابي اشترى w222 أربعة سلندر 320s موديل (2020) فلم أستطع تصوير سعادته بها ؟! فأخمن هنا وأغبطه وأقول:
إنه رأى أن الساعات الممتعة معها تمضي سريعاً، والساعات الممله مع غيرها تمضي ببطء؛ وذلك لأن تلك السيارات لم تضبط ساعتها جيداً على توقيت ساعة شتوتغارت .

وأختم بذكر الله … فكما تمضي على المؤمن المنعم في قبره آلاف السنين، ثم يبعث فيظن أنه لم يلبث في قبره إلا يوماً أو بعض يوم، تماماً كما قال أصحاب الكهف والرقيم، أو كما قال صاحب القرية (عزير) الذي مر بها وهي خاوية على عروشها بعد أن دمرها الطاغية بختنصر . بينما الكفار والمنافقون المعذبون في قبورهم يشعرون بتباطؤ الوقت، وشدة وطأة العذاب على أرواحهم النتنه مما يرون من الجحيم.

وهكذا يوم الوقوف أمام الله جل وعلا، فذلك اليوم طويل جداً قدره الله جل وعلا (50,000) سنه، فهو على المؤمنين سريع جداً، وهم تحت ظل عرش الرحمن عز وجل، وعلى الكافرين خمسون الف عام، وهم وقوف تحت الشمس التي تدنو قريباً منهم .

فلنغنم الوقت يا أعزائي، فاللهم إنا نسألك من فضلك، ونسألك غفرانك لما مضى من أعمارنا وأعمالنا، ونرجو رحمتك لما بقي من أعمارنا، بجودك وكرمك لهذه الأمة الموعودة بالخيرعند العرض عليك .

واللهم سَلمْ سَلمْ، وحرم على النار مس المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات في هذا المنتدى خاصة إدارة وأعضاء وكل عزيز لديهم، وسائر عبادك سواءاً الظالم لنفسه، والمقتصد، والسابقين بالخيرات إلى يوم الدين، وهب المسيئين منا للمحسنين فهم القوم لا يشقَ بهم جليسهم… اللهم آمين.

تحية تشبهكم.ِ

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.