عبق التاريج الجميل، مازال يعطي بإلهاماته العميقة …الكثير …!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين…آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

التاريخ والحاضر والمستقبل أزمنه مترابطة لا تنفصل، وقد قيل: من ليس له تاريخ لن يكون له حاضر أو مستقبل، والمستقبل ينهل من الحاضر القريب ومن الماضي القصي والأقصى لأنها مترابطة لا تنفصل، والدليل ماثل أمامنا في جيل (w222) فقد أخذ من جيل الأربعينيات والخمسينيات الكثير من أطيافه الجميلة، كفرعِِ استقى من ساقِِ عميق الجذور في الأرض، ذلك الجيل الكبير لا زال حتى اليوم يعطي وكأنه يسيرلأول مره على طرقات اليوم رغم قطعه مئات الآف من الكيلو مترات، وكأنه خرج من خطوط الإنتاج بالأمس أو هذا اليوم…!

ويرى الناس جيل الستينيات والسبعينيات ومالكه المزهو بقيادته على الطريق، فيأتيهم شعور داخلي ويقين قلبي أن مرسيدس بنز ظهرت للوجود لتبقى خالدة إلى ما شاء الله … ولو سماها مالكها وصانعها الأول: (الخالدة) لكان حرياً بها وأجدر بهذا الاسم وصفاً وشخصاً، قلباً وقالباً…!

إن في حضرة القديم والحديث من مرسيدس بنز لا يكاد الشعور يفارقك وكأنك تدخل بجلال وهيبة مملكة الموسيقي العالمي (بتهوفن) وشعر (غوته) فكل شيء أمامك في تلك الحضرة ينبض بالشعر والموسيقى والخيال، مرسيدس بنز تدهشك بقامتها المديدة، وبصوت هدير ساعات محركاتها، وأعمدة كاماتها المتمددة داخل محركاتها القديمة والحديثة، وهيكلها الخارجي، وتدهشك حين تستحضر التاريخ والحاضر معاً فتقف أمامها وتقول في نفسك أو تجهر بالقول: هذه سمفونية لن تنتهي أبداً…!

ويصحب السمفونية قصيدة شعرية عامودية موزونة وزن كل مسمار في كيانها وكل طرف ملّون من أطرافها وأبوابها، ُوزنت بأطياف الجمال والأحلام، فدائماً مرسيدس بنز متجددة قديماً وحديثاً وعلى كل حال متلحفة بتحديها لأترابها، رغم انفعالات وردود أفعال (منافسيها) في معارض السيارات العالمية، إلا أنه لا يظهر في تلك المعارض إلا مرسيدس بنز واضحة كالحقيقة … واضحة كالشمس تطفئ كل نور في النهار، فلا يعلو نور مركبة ما على نورها، ولا تعرف الأقنعة لتخفي عيوبها حيث امتهن القناع أخريات على الطريق…!

مرت سنون طويلة ورغم عاديات الزمن إلا أنها لم تستطع أن تروّض أو تطوّع أو تحتوي وجه مرسيدس بنز الجميل، فما زال وجهها القديم أو الجديد المقبل على التقادم لا زال كما هو لم يتغير بفعل العقود الماضية، فسلطان السمفونية والشعر مازال ينبض بملكاته الموسيقية والشعرية؛ لأنها أمتلكت أدوات الشعر وأدوات السمفونية الخالدة، لتضيف السحر لمقطوعاتها متى شاءت، أو ترسم شعرها متى رأت الحاجة إليه …!

[IMG]
[/IMG]
هكذا ظلت مرسيدس بنز كياناً صعباً بل عصيّاً على اللحاق به … غير قابلة للإنزواء في زوايا التاريخ المنسية، سائرة إلى ما لا نهاية له من الخيال الخلاق في دروب الأرض والسماء والفضاء، تمضي لتمحو ما دونها من شخوص فاشلة أو أشباه، ولترسم للحاضر وتعيد كتابة التاريخ ولوح مستقبل السيارات المحفوظ في أذهان الناس؛ لتجدد ذاكرة الناس بما كان في الماضي وما في الحاضر بين أيديهم…!رحلة شعرية موسيقية طويلة، لكنها جميلة أنست الناس خروج الوقت، فما عاد الناس يهمهم سيرة الحديد المملة إلا قصة حديد مرسيدس بنز، وعيون مرسيدس بنز، ومقود مرسيدس بنز، ووجه وهيكل سيرة الحب الألمانية…!
[IMG][/IMG]
مرسيدس بنز أصبحت شاهدة العصر: شاهدة على عصر مضى من أيامها الجميلة، وعلى عصر حاضر أدهش الصانع الألماني نفسة قبل أن يدهش الناس، وشاهدة على المستقبل الذي أخرجته عندما نثرت من جيبها الأيمن الأوراق على الطرق بسياراتها الإختبارية التي حبست الأنفاس، فجعلت المستقبل في ذاكرة الجيل الحالي والقادم صوراً رائعة وكأنها لوحة رسم تحكي صور الريف الألماني الجميل بأوديته وشعابه المخضرة الساحرة…!
مرسيدس بنز هي أم السيارات … هي عروس أوروبا … وهي عروب الرجال الفحول، ومرجع الصانعين في العالم…!

جاءت من شتوتغارت متلحفة بعسل الغابة السوداء، ومعتمرة على رأسها زهور بساتينها وجناتها المفعمة بالحياة والجمال، منتصبة مثل شجر غاباتها المدهم المنتصب للسماء، ومثل النخيل من بيئة لا تعرف إلا الأفضل أو لا شيء أبداً، جاءت من شتوتغارت لتنقل موروثاً وتقليداً ألمانياً عريقاً، تتلمذ الصانعون الآخرون عليه فمنهم من قلد ومنهم من تعثر وسقط…!

قصة بدأت في شتوتغارت كطير عقاب أُفلت من عقال، فأنطلق في السماء ورفرف بجناحية فوق مدينة شتوتغارت يراها بعينه من علو، وعينه الأخرى نحو مدن العالم كلها وليس فقط شتوتغارت، فانطلق ليحلّق في الأفق البعيد …برحيل متواصل حتى الساعة، يطوف السماء الدنيا منذ أكثر من (100) عام، لا يكل ولا يرح ركابه … حنين قلبه لوطنه الأم ولكن هواه هو: الأفق والفضاء وكل سماء… يطير إلى يوم الدين، هي كذلك مرسيدس بنز مسافرة دوماً إلى قلوب الناس في كل بقعة، تفيض منها الألوان والسحر والجمال كقوس قزح كلما هطل المطر على واد وجبل …!

[IMG][/IMG]
إن عمر الأرض هو بعمر مرسيدس بنز منذ أكتمل هيكلها الهائل، ومنذ توزعت السيارات الأخرى كاكوكيبات من حولها، يرسم هذا المشهد ويقرب الصورة كوكب زحل حوله أقماره وكوكيباته الصغيرة تطوف حوله وينظرون بتجلِِ وخشوع إلى الكوكب الراقص أمامهم على همس الشعر وأمواج السمفونية الألمانية …!!
تحية تشبهكم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

https://www.facebook.com/fuenfkommasechs/videos/

1539128076132808/

https://www.facebook.com/fuenfkommasechs/videos/

1538952779483671/

https://www.facebook.com/fuenfkommasechs/videos/

1538628179516131/

Facebook Comments

مرسيدسw153 1937 تنبض بالحياة.

مرسيدسw153 1937

تنبض بالحياة وتعمل وهي في حالة يرثى لها، وبعد 11 عاماً من الإهمال وفي طقس شديد البرودة …

كم يمكن أن نطرح من أسئلة الدهشة والاعجاب بعد هذا العمر الطويل …؟!!

إعادة بناء مرسيدس 280 SL

السلام عليكم

هذا رابط إعادة بناء مرسيدس 280 SL، موديل (لم أستطع تحديده ) وتقوم بالدور شركة ألمانية (SCHAD) متخصصة للسيارات القديمة ( Mercedes-Benz Oldtimer ) .

 

اعادة بناء 280s 3.5

بسم الله الرحمن الرحيم

مرسيدس بنز 280se 3.5 موديل (71) … وتبقى بنز محفورة في الأذهان على تقادم العصور والعقود لا تنس من الذاكره ولو كان عمرها في الأربعينات أو الخمسينات أو أقل من ذلك أو أكثر…!! .

إنه السحر الألماني الذي أخذ بلب الناس منذ أكثر من (125) عاماً من الروعة والإبداع …!!