أموت وفي نفسي شيء من مرسيدس بنز …!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين…آمين.

 

 

w211

أعضاء المنتدى الكرام:

مات عالم اللغة والنحو (سيبويه) وفي نفسه شيء من حرف النصب (حتى) وقيل أن القائل هو أبو زكريا الفراء (يحيى بن زياد) إمام الكوفيين الذي أشتهر بلقب (أمير المؤمنين) في النحو قال:

أموت وفي نفسي شيء من (حتى) عندما وجد (حتى) ترفع وتنصب وتجر … لأن (حتى) عند مدرسة الكوفة حرف للغاية، وللتعليل، وبمعنى (إلا) في الاستثناء، ويخفض، وينصب، ويرفع فلذلك تحير فيها (الفراء) أما مدرسة البصرة فليس كذلك عندهم …!

بيد أن استعمالات (حتى) في سياقها اللغوي هي التي جعلت شيئا في النفس عنده منها، فهي تكون تارة: استئنافية، وتكون جارة، وتكون عاطفة في الأسماء والأفعال في هذا المثال المشهور:

أكلتُ السمكة َ حتّى رأسَـها.

وحقيقة الأمر هي: أن المتكلم نفسه يجر بحضور (حتى) ويرفع على الاستئناف، وينصب بفعل مقدر، فيقول:

أكلتُ السمكةَ حتى رأسُها. (والتقدير: رأسُها مأكول).

ويقول: أكلتُ السمكةَ حتى رأسِها.

ويقول: أكلتُ السمكةَ حتى رأسَها أكلته.

فالمتكلم هو الذي يتكلم كيفما يشاء، يرفع، وينصب، ويجر، ويجزم بحضور المعاني، وليست (حتى) هي التي تقوم بثلاثة أعمال.

وأياً كان القائل … سأموت وفي نفسي أشياء أكثر في هوى مرسيدس بنز… وهذا بيت القصيد، فلا تجدوا في أنفسكم على عاشق متيم مثلي بلغ فيها حد الوله …! وسأخوض الكتابة عنها مرة أخرى … مسلحاً بالرصيد، ومقتاتاً بالتجربة؛ لكوني أملك مرسيدس بنز منذ سنيين فأقول وعلى الله التكلان:

موردة الخد مرسيدس بهية الطلعة … وفاتنة المحتوى في الظاهر والباطن، فمن تغزل يوما بها، ومن افتتن بها قلبا وقالبا …؟!

موردة الخد … رائعة الملامح من الأنف إلى العنق، وظهرها بطوله الانسيابي الجميل …!

تتجعد بشرة الجميلات من النساء، وتتساقط خصال جدائلهن، وتترك مشية اللعوب منهن، وتتفانى الضحكات المجلجلة …! من أفواههن، كل هذا التحول يأتي وهلة بتسارع خطى الأيام عليهن …!

 

غوتليب دايملر

أما موردة الخد رغم تسارع خطى العقود من السنين عليها يبقى جمالها وحسنها الخفي … ثابتاً ثبات الجبال في الأرض، كيف لا ؟ والجبل سجيته وطبعة القوة والصلابة من خالقه رب الخلق العظيم …!

وتفنى أيام البشر بغروب شمس ذلك اليوم إلى أن يصبح طاعناً في العمر ثم يموت، فسجيته وطبعه الضعف والوهن …!

 

كارل بنز

أما موردة الخد فتبقى لياليها وأيامها وتعمر كثيراً، وتبقى حيةً حتى بعد تخلي مالكها عنها لمالك آخر، فجمالها يمكن أن يمكث في الأرض لقرن وأكثر …!

ورغم مرور ذكرى الأماكن والطرقات بأذهاننا، نذكر منها ما نذكر وننسى ما ننسى، تبقى ذاكرة مرسيدس مكنوزة في أعماقنا لا تفارقنا سائر الزمان، فجمالها مهما تقادم يمكن إعادة بناءه وصبغه، وأجزائها الداخلية والخارجية يمكن شراءها لتعود موردة الخد بِكْراً كما صنعت …!

والإنسان نصف قرن من عمره القصير كافيه؛ ليبدأ بعدها بالتراجع والضعف في الغالب، ثم يبلى بعد حين قصير ويشيخ ويهرم، يرجو من ربه حسن الختام، وما يبقى منه إلا تقاه وصنائع المعروف التي حفظها الكتاب لأهلها يوم الدين، وعطاء حسن الخلق مع الناس …!

 

W220

أما موردة الخد … تبقى فاتنة بدون تقابح بالغرور كما يفعل بعض الغيد لحسن وجهها، أو تماجنها بالابتسامة مع الاختيال …!

مرسيدس بنز وبقية فئاتها أنثى غنوج تكون حيناً … صبوحة الوجه وردية المبسم كشامية، سودانية القوام، عراقية الجدائل، مصرية الروح ضاحكة، عنقاء الجيد حجازية، نجدية العينين كعقاب، دمشقية اللكنة، ناعمة كأميرة عربية، قوية صبور تحتضن السحاب كل صباح ومساء في عسير…!

أنثى تتسامى بالتجمل في صورتها وحركتها، والرفعة بمتانتها، شابة في أداءها، تقودك إلى الحدود القصوى من المتعة، ولا يتسلل إلى نفس مالكها فيها بكلام عار من الصحة يسوقه تشويه من أحد ما، أو اجتهاد خاطئ منه فيتجاوز ذلك لمالكها على موردة الخد أو أخواتها …!

لا تتعالى مرسيدس بنز بالموثوقية مع مالكها؛ لأن شيئاً فعله الصانع على وجهها وهيكلها كله يهب القوة والمتعة والجمال لصاحبه جبراً لا اختيار…!

موردة الخد … ما أجملك وأنتِ كل حين تمسحين دمعةً لم تنزل من عينيك حزناً وكمدا بل ضحكاً وسرورا…!

يستحضر مالكها صوت محركها من الداخل فلا تغيب موسيقاه عنه، فرتم موسيقاها متساوٍ ومنتظم كدلالة عدم ارتباكك من نشاز في جلسة، أو تلعثم في كلمة …!

ثم يحدث نفسه: أهذا صوت المحرك الذي يلتحف الحديد والزيت والحرارة والماء والشرار…؟! أم هو صوت سمفونية ألمانية عاشرة لبيتهوفن نسيها بين ثنايا أوراقه لم تكشف من قبل …؟! أم هي خليط من سمفونياته التاسعة والثامنة والسابعة …إلخ ؟!

إن الجودة والمتانة في أداء موردة الخد تاريخ عريق، ومجد فيها سجية تليد، والفرح من الغير بها دهشه وأحلام، ولمالكها وقائع من كتاب كشفت صفحته ولم تنته ألغازه وأسراره …!

ظلُ الشباب خائن عند البشر، فهو لا يدوم طويلاً، لكن موردة الخد ظِلُ العراقة والمتانة والفخامة فيها باق ومتجدد، والروح المفعمة بالأصالة دائماً جذورها باقية فيها ببقاء صاحبها أو دونه، فأصالتها مسترسله باسترسال أيامها، وتوالي أحوالها الجميلة كل حين …!

ظِلُ الشباب تراه الأعين، وتقتحمه الرغبة والأمنية في الامتلاك، وظلُ مرسيدس بنز تراه القلوب هرماً، وتذوب الأعين بها نظراً، والعقل حديثاً وتفكيرا…!

وقد تجور العين في حكمها المطلق على الشيء بناءاً على الهوى !فالأذن تنقل الكلام للعقل والعقل يُقَٓيم ما سمع، ومقياسه أناقة اللفظ، وترتيب المعنى، والقلب يشارك في التقييم وسيفه الهوى، وشعاره شعار مرسيدس بنز (الأفضل أو لا شيء) ذلك الشعار في مرسيدس بنز كم أعطى وتحدى منذ أكثر من مئة عام …؟!

مع مرسيدس بنز تأتي العين ذليلةَ إتباعٍ هواها فترى حيناً بالعين وحيناً ببصيرة القلب والنفس، ورجع صدى الأذن، ثم انتعاشه الروح … ولا تجد وترى إلا سواها بفئاتها عامة من بين كومة حديد من بحر متلاطم من السيارات الأخرى …!

ثم يكون أخيراً محط نظر القلب انشراحه واندفاعه لمرسيدس بنز، وأما السيارات الأخرى فهي: بقية سيارات من شركات، ما زالت النفس في كدرها غارقة منها …!

فأيهما أكثر مصداقيةً: أبجديات اختيار العين والقلب، أم آليات اختيار العقل …؟!

تحية تشبهكم.

 

أين أساتذتنا في منتدى مرسيدس بنز العرب …؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما بال النجوم تختفي الواحد تلو الآخر ؟!!

أين الباشمهندس (وطن) والدكتور (لعل وعسى) أين الأستاذ (الوجيه 560) وآخرين ُكثر لا يسع المقام لحصرهم كلهم هنا، كانوا شموعاً تضئ طريق مرسيدس بنز ؟!! وشجرة يستظل تحت فيئها الأعضاء ؟

كتبوا بأحرف من ذهب على جداريات منتدى مرسيدس بنز لوحات خالدة لا يمحوها الدهر، كتبوا العلم وأشاروا بالنصح، وجعلوا من المنتدى وطناً نسكن فيه كل ليل حتى الصباح، أضاء وهجهم جنبات أقسام المنتدى كله، وجعلوا من حروفهم على المنتدى قافية شعرية يترنم عليها الأعضاء صباح مساء.

إقترن طرحهم للمواضيع في المنتدى بالقوة والجمال في السرد وغزارة العلم والمعرفة…فأين ذهبوا ؟!!

كانت حروفهم وكلماتهم بالمنتدى كماء على الأرض اليباب … زرعوا على المنتدى بذور المنتهى من العلم وشيئاّ كثيراً من الحب والجمال بين ثنايا كلماتهم ..!

كانوا في المنتدى كمدخل المدينة، وموضع الخطوة الأولى بالمنتدى يسلكها ويتقفى أثرها الأعضاء خشية التيه في الطريق…!

غرسوا مواضيع هنا وردوداً هناك، تظهر في كل مكان من المنتدى وكأنها زروع جنات في الأرض لا تنقطع مروجها وأنهارها على مد البصر…!

كانت أقلامهم بالمنتدى كوطن في مساء لا ينام يسهر الليل بطوله، ويحملون مصابيحهم من بيت إلى بيت ليشكلوا من النور والحرف سفراً هائلًا من العلم لا ينقطع …!

كلماتهم القديمة جديدة، وحروفهم المحفورة على جداريات المنتدى كماء الذهب حمل جودة الفكر، وسمت الإبداع طيلة أيامهم … فملكوا آليات قلوبنا وآليات أرواحنا بحروفهم، فأين هم …؟!

أين هم ؟!
هل يعودون …؟!

تحية تشبهكم .

أضغاث أحلام …؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين …آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

قبل شهر وذات مساء في مدينة الرياض ذهبت للمعارض، للفرجه والتأمل في مرسيدس بنز 2018 وقفت أمام 560 2018 متأملاً وكلتا يدي داخل جيبي الثوب … أنظر إليها ودار بيني وبينها هذا الحديث الذي نصفه حقيقة ونصفه الآخر(متخيل) :

قلت: مرسيدس بنز لقد قلت فيك خواطر من القلب في قسم مقهى المنتدى هل تسمعينه ؟!

مرسيدس: قل !

قلت: [ يا نجمة الشمال في الليل الأدهم …عليك الهوى والحب،
يا عشقنا الذي يسري في العروق…!

أنت وطن أجسادنا المنهكه من الدروب الطويله …!
يا بسمة المركبات على محيا كل مالك …!
يا بسمة شتوتغارت وعطرها الفواح…!
يا حرفة التميز…!
ويا حرقة المتشبهين بك أسراً وتزلفاً ..

ويا حسد العزال منك تكبراً وغرورا …!
يا قبلة الأحداق .. والفرح هل رأيت لمثلك شبيها ؟ ] انتهى.

ثم قلت: مرسيدس بنز 560 2018 أنا طالب القرب هل تقبليني زوجة ومالك لك مخلص، وأتعهد لك بأن أغسل كفراتك بنفسي كل يومين ؟!

قالت لي: نجوم السماء أقرب لك ! إتنيل على نفسك يا مفلس وأشتري بحفنة ريالاتك كامري ؟!

لم أشعر بنفسي حين صدمتني في أعز ما أملك بعد ديني …في كرامتي !!

ودار برأسي حينها ولا أدري لماذا زنبيل المقاضي وأنا أحمله صباحاً على رأسي عائداً إلى البيت منذ أربعين عاماً في الطائف، حيث يشتبك الزنبيل المصنوع من سعف النخيل بشماغي فيبقى بتلك الخيوط المقطعة إلى يوم العيد عندما استبدله بجديد …!!

قلت: ظننت أني قدمت لك حبي ووفائي ..؟!

قالت لي: قدم وفاءك لكومة الحديد التي تجتمع في حوش بيتك …!

قلت: كل غني يحضى بودك فكيف أكون أنا استثناءاً بالرفض من بينهم ؟!

قالت لي: جيبك مخروم …واضح من وقفتك يا مسكين !

خرجت من المعرض خائباً إلى مقهى (جافا) حيث النضال هناك وتفريغ الأحزان ؟! شربت القهوة وكأني أشرب شاياً بالحليب رائحته وطعمه ..!

هذا التناقض بين ما نحلم به وبين ما نريد .. وبين ما نلقى وما نستحق .. هو سبب المشكلة لكثير من المناضلين من أمثالي…!

 

ثم حملت جوالي وبدأت أقلب صفحات الواتس أشرد به عن تذكر ما جرى من خيبة أمام السيدة المتعالية مرسيدس بنز ! وبالمصادفة وقع نظري على رسالة مشروع امتلاك شقة في المدينة المنورة (ميار العالمية) مع سيارة بتقسيط شهري (2400) ريال ؟!

قلت في نفسي: لو كانت السيارة 560 2018 لأجبت … فاتصلت على الفور ولم يرد أحد، وأظن الرسالة مخادعة والمشروع كاذباً من تأليف هكر على شركة فنادق (ميار العالمية)…؟!!

يا فرحه ما تمت …!!

ثم أضع الجوال … ومن تحت سقف المقهى وفي أتون الحب العاصف لـ 560 2018 كالمعتاد أعقد الاجتماع مع نفسي الحزينة أناقش المشاكل اليومية والمستجدات … وأتخذ حيالها الترتيب المناسب، ثم أصب كراهيتي وغضبي على السيارات الصينية التي أعادتنا إلى أوائل سبعينيات القرن الماضي حينما كنا نحبو مع تويوتا والشفروليه 68 و69 و70 …!

ما أجمل تلك الأيام … أيام البساطة والحياة الهادئة الحالمة …! وما أجمل الذكرى وما أجمل النسيان …في آن معاً …!

أن تكون قادراً على التذكر وقادراً على النسيان وإخفاء آلامك ودفنها ثم تعيد تذكر الجميل منها، ونسيان المؤلم منها … فهذه والله من أعظم النعم الإلهية على الإنسان في الأرض … حتى قيل أن كلمة الإنسان من النسيان وقيل من الأنس فهو يأنس بمن معه … والله أعلم .

والحديث مع النفس هو من باب تفريغ الطاقة المخزونة بالذكرى أحياناً والنسيان أحياناً أو بطرق أخرى على سبيل المثال:

الكتابة ..

أو بصفعة على قفى إبن أو حفيد …

أو بالجدال مع عامل جافا الذي سقاني شاي بالحليب وليس قهوة أمريكية ..؟!

وذات يوم آخر صاف وصائف جداً حملت ثوبي وشماغي وذهبت للمعارض أتمشى وأقطع مسافة (5)كم أو نصف ساعة، كما أمرني الطبيب حيث أفضل قضاء الوقت بين السيارات لأكحل عيوني ب 560 2018 مره أخرى ذات اللون البيج أو الكحلي سالب الأبصار والقلوب:

قلت: مرسيدس بنز دعيني أكمل خواطر مقهى المنتدى ؟!.

قالت لي: هات !

قلت:[ مرسيدس بنز … عليك الحب …!
يا بلسماً في القلب..يا ساحة الفن … ودرة المراكب…!
أنت رمح أصابناً في مقتل …؟!
أنت لنا ..برغم أنف العزال … ورغم كل ما جرى من جرح حبك … فجرحك
سال ولم يسل منه إلا عطرك… فصرعنا قبل أن نلمسك ؟!

قال لي طبيبي ذات ألم: يا بني داءك هو دواءك ! إذا أردت العيش
فبها أصبح وبها فامسي…! ] انتهى.

ثم قلت: مرسيدس بنز أنا إنسان حساس وهين لين … وقد أكون عنيفاً تحت وطأة الإذلال لفحل أقرن مثلي، فما رأيك تقبلين بي زوجة بالتقسيط وعجزي المفرط في الكاش لا يعني فقدي لفحولتي ؟!

قالت لي: لن تستطيع ترويضي، فأجمع نص مليون وبعدها أشوف أشوف وجهك … خل الأسهم تنفعك، أطعت إبليس فيها حتى جعلك من المفاليس …!!

وهنا دارت بي الأرض مرة أخرى، وعدت لذكرى طفولتي في سن السابعة أو الثامنة عندما كنت أصنع بأغطية قوارير البيبسي كولا والميراندا عجلات سيارة أصنعها مع أصياخ حديد لين الثني … آآآآه … ألم أقل لكم أن النسيان والذكرى جميلة ونعمه من الخالق العظيم …؟!

 ثم درت حولها سريعاً لأحفظ آخر مشهد في ذهني للقوام وأنظر لجمال الشكمان وأقول: لو أن الشكمان بيدي لجعلته في صدر المجلس على الجدار زينة للناظرين … كفن تجريدي يدل على فلسفة (السهل الممتنع) ؟!

ثم جررت أقدامي بطول الشارع لأفرغ أحزاني…لعلي أصل لمرحلة التوازن النفسي ثم بالتالي النسيان لساعات أو أيام أو أشهر …!

ومره أخرى أعود للمقهى لألوك كلامي السابق وأكتب على الجوال هذا الموضوع لأعدد فيه زفراتي وآمالي وخيباتي، وكأني أتقيأ الكلمات ثم أعود وألعقها مره ثانية … ثم لا جديد ؟!

كنت من قبل أحدث نفسي لشراء 500 2014 في ذلك العام، واليوم: ارتفع سقف الطلب إلى 560 2018 ليطول الحلم مرة أخرى لسنوات أخرى إلى العام 2030 حينها ستكون صاحبتي 560 بعمر 12 عاماً وهذا يعني القليل من المهر وبمقدار (45.000) ريالاً…

ثم ماذا ؟

بمشيئة الله ربما سيأتي عام 2030 وأنا حي أرزق فأقول سأطلب القرب من مرسيدس بنز 600 2030 …

ثم ماذا ؟!!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو كان لإبن آدم واديان من مال لأبتغى ثالثاً ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) متفق عليه. صدق عليه الصلاة والسلام.

 

تحية تشبهكم.

مذكرات …!

(مقال لي سابق في منتدى الساخر)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الحاجب لوجهه الكريم برداء الكبرياء إلا على الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين … آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحبابي .. كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.

ذات مساء قصير، جلستُ وحيداً مع سكون الليل كالمُسْتهامْ، ومع السكون ُتجْتبى الأحلامْ، أفركُ يدي اليمنى باليسرى، وأفرقع أصابعي وأهزُ رأسي، وأهْمِسُ مع أنفاسي، وفي لحظاتِ تجلٍ مع النفسْ مع الشاهي التركي بالحبق، وبرباطةِ جَأشْ، قررتُ كتابة َمقالهْ، أشبهَ بمقامهْ، فبدأت معي طقوس الكتابة المعتادة… فوضعتُ قدماً على أخرى، ثم أنزلتها ثم رددتها، وتمايلتُ يميناً ويساراً، ثم مددتُ يدي للكتابة، فالوقتُ يمضى كالغروب، والكلمة ليست مِلكي، ثم بدأ الإلهامُ يجري، وانفرجتْ أساريري، وكتبتُ سطراً وسطرينْ، وظللتُ أهذي بكلام نِصفهُ مفهومْ، ونصفه غير مهضوم ! أحدثُ نفسي تارة بصوت وتارة بصمت: أنَّ المقامةَ سهلة، والشعرَ أسهل، إنما هو كلماتٌ متراصات متجاورات، وبالموسيقى متناغمات.

فكانت مقامةً مع وافر الاحترامْ، عن صاحبي (بشبوش أفندي) مالك الفورد (قراند ماركيز) وحاشا لله أن يلحقه ذم أو وصم، فإن بعض الظن إثم، إنما كتبت بالقلم مزاح، لتنشرح النفس وترتاح، عن صديق عريضِ المنكبينْ، واسعِ العينينْ، دقيقِ المنخرينْ، متوسطِ الشدقينْ، دائريِّ المُحيَّا، أرْقبُهُ منذ عام، حين يَدلفُ لمنتدى أدبي (الساخر) بالظلامْ، يدبر الأمر والأعضاءُ نيامْ، مُنغمسينَ في أحلامهمْ بسلامْ، وهو في صنعتهِ نَفّاذْ، بل هو فيها أستاذ، فمن رفعَ منهم عُرفه، فسوف يلقى حتفه، وبلا تسمية يشق نحرَهْ، ليتركه متشحطاً بغرغرة، كأنه محاط بِقسْورَة، أو ينذره إن لم يدفن موضوعه في المحذوفات برمية حجر، أو للعالم الآخر من فرطِ الضجرْ (1).

عرفتهُ من زمنٍ في موقع يقالُ له (عجيبْ) َصَنعَ بمُريديهِ الأعاجيبْ، واختصني فيه بعطفهِ دون البعيد والقريب، فجعلني له نديما، وصديقاً حميما، وأنا أسأل الله بقاءه، حتى أُرزَقَ لقاءه، وهنأت نفسي بمورده، وابتدرت استلام يده، فلما اتخذني خليلا، ولم يرضَ عني بديلاً، تعاهدنا على الصحبة، وتناهينا عن الغربة، ثم استهوانا السمر، فخضنا بطنَ الليلِ إلى السحر، ننتهبُ مسافته، ونستأصلُ شأفته، فأدْرُجُ به الطرق على شارب الريح، وهو ملتوٍ داخله بوجه طلق، فإذا سألته ذات صفاءٍ عن المنتدى (الساخر) مالَ علَّي نافخاً منخرية، وبأنيابٍ حديد، وبنظراتٍ حِداد، رافعاً عقيرته: يا أشعث أغبر ما أنت إلا (عضو) خليك بحالك وسق حمارك.

حتى إذا كَدَّناَ الجوع، وضعفت فينا الضلوع، وساقنا القَـَرَم للحم والدسمْ، بالغاً منا سَورتهُ وفورتهْ، قلتُ: هَلُمَ ُنصبْ مطعماً هندياً يُدعى (شيزان) لا يختلفُ عليه اثنانْ، فأصنافهُ أطيبْ، وهو إلى نفوسنا أشهى وأقربْ، فتحلسَ وتملسْ، واستفزتهُ قرقرةُ أمعائهِ، وسيلانُ لعابهِ، فوافقني دون إبطاءْ، َينمُ عن ذكاء، وهو يبطنُ الحيلة، وغايته تبرر له الوسيلة، ذاكراً حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام ( لو أهدي إليّ ذراع لقبلت ولو دعيت لكراع لأجبت) فللكراع يجيبُ ويسارعْ، ولمطعم شيزان ولا شك سيعبر الفيافي والشوارع، وماهمه ما دمتُ أنا للحساب دافع.

فأطلقنا العَنانَ لشاربِ الريحْ (2) لندركَ زاوية فيه ونستريحْ، فلما ربض بالمطعم وأنتصَ وتسّمرْ، أمسكَ بالهندي الأسمرْ، يوصيه بخبز الجمبري بوري مبتدءاً، والرز بالخضار والفلفل مثنّيا، وبسمكِ الكاري اللذيذ مُحلّيا، يذوبُ كالعسلِ قبل مضغهِ وبلعِه، ثم بالجمبري الطري، بعد كمال استوائِه، وتَفَلْطُح أعضائِه، المقلي بالسمسم البرتقالي، وخَاتِماً بإبريق عصير السيدر، محشواً بفاكهة جَنيَّة، وبماء بيريه المختوم، فهو أجرى في البلعومْ، وقامع للعطش وأمضى في العروقْ.

وعلى طاوله فرُشَ بساطها ومُدَ سِماطها، صُـفتْ صحونها، بمختلفِ ألونها، حتى إذا شَعشَعتْ الصحون بريحها، تهيأ للأكل وأنا أنظرُ ما يصنعْ، وشّمرَ وشمرت عن يد النهم، وحمل حملة الذئب الأمعط الملتهم، فمدَ يدَ البدار، للشوربة يَدْلـُقها في جوفه كالعطشان، ثم ثنّى على السمكِ والتهمهُ التهامْ الحيتان، ثم للرز بالخضار، ويديه تجندلُ بالعرض والطول، فغدا كل صحن حوله مأكول، حتى إذا أجهز على الطلبْ، وأكل أكل مودّعٍ وشرب، ولم يعد يجد للحلوى سبيلا، ولا للهواء منفذاً، نهض مفارقاً جلسته، مستصحباً كرشته، وخرجنا بعد أن سددنا الـُّثلمَتينْ، الجوع والعطشْ، فما ألفيته داخل السيارة إلا فاغر الفم نعس، يشكو من تخمة كرش، لم أرها قط في إنس.

قلت: أراك لا تنظر في مصلحتك، ولا تراعي حفظ صحتك، ومن أمعن فيما أمعنت، وتبطن فيما تبطنت، مضى لا محالة كتلة لحم، ملتصقاً كتوأم السيامْ، إن لم يدركه طبيبٌ عام ؟!

قال: انظر لنفسك يا فقيد الشَعَرْ، فإني رأيتك في المطعم كالمستعِر، حين التقمت ما حضرْ، فلم تبق ولم تذرْ، وأضحت المائدة بعدك أثراً بعد عين…؟!

وهنا ُأنشدت وقلت:

ما الشعر إلا قصورٌ لست أدخلها *** ولم تطأ أرضها من قبل ذا خيلي

فيا كراماً من الشعراء حسبكمو *** فقد رسمت بليلٍ شعرَ ككتيلِ

هذا صديقي “الأسمر” منذ أزمنةٍ *** مضت بجدة البحر بنا المقادير

مراقبٌ بمنتدى مات همّاً من مراقبةٍ *** للأعضاء يحيك الأمر بالليلِ

يطمس الوجه والآذان يفركها *** والأنف يوعدهُ بالويلِ يا ويلي

ما ثمّ عنده أنصاف الحلول فذا *** قسم “المحذوفات” يشهد بالطير الأبابيلِ

كم ليلةٍ شهد “الكُورنيش” جولتنا *** صاري كذلك لا ينس أفاعيلي

أطوف بالدب مرحباً ومجتهداً *** بوزن قد جاوز المائة يبدو لي

وحين أسأله عن سرّ المنتدى*** يأتي الجواب سريعاً دون تطويلِ

يا مستطيل المحيّا (3) سق بنا وأدر *** للدرب وجهك لن تحظى بتأويلي

أذعنت للأمر لا شكوى ولا جزعٌ *** ثم انطلقت به للجدّ للـ meaِl

شيزان” فيه أكلنا أكل محترفٍ *** مستفعلن فاعلن بالعرض والطولِ

مراقب صاحبي من فرط تخمته *** ألقى بجثته نعسان بسيارتي كالفيلِ

                                  و…هنقت الكلمات والأوزان والتفعيله..

 

وسرينا بشاي أخضر مغربي تجنباً للدلاخة وطرداً للتخمة، ورجاء شفط دهنه وشحمه، طمعاً بصحة القوامْ، وشحذاً للفكر وطول الكلام، مقروناً بسيجار يسحبه بانسجامْ، يغدو بعده كمغردٍ فوق الآكام.

ثم تحدثنا طويلاً عن أسهم البورصة بعدما أغراني بالملايين، وأنه ذو معرفة وشطارة، وصوله وجوله، أغدو بعدها وقد تحلق حولي الغلمان، يهشونَ بريش النعام وأنا جذلان، وأسحبُ مطارفاً بفحش وثراء، وزوجات على آلاء وبهاء، وبيوتاً تناطح السماء، منشداً فيها بعُجْبْ، وأنا خارجَ السِربْ، فلما قبض الريال، صال وجال، وطار ومال بالدرهم والدينار، حتى أقعده فحول الرجَالْ، بمضاربةٍ أسهم تقشعرُ منها الأبدانْ، فما بقي منها إلا تسعين، لا خدمٌ وحشم أرجو منها ولا دور، ولا رأس مال منها أطمع أن يرجعون.

قال لي صاحبي مواسياً: يا خير الذخائر، وطيب العشائر، ومقصد الأحباب، وقدوة الشباب، ما نفعل بالأسباب؟ هذه حال الدنيا، يومٌ ترفعك على تخت، ويومُ تمسط بك تحت…؟!! .

ثم زاد وقال: دع الالتفاتَ إلى ما فات ! ولا تأسَ على ما ذهبْ، ولو كان وادياً من ذهبْ…!

فبتُ أندبُ حظي، وأكتمُ غيظي، حين أطعت الطمع فأذلني، وأتبعت الهوى فأضلني، لاعناً الرجيم أبليس، أن جعلني من المفاليس.

فلما ملَّ مني ذلك الليل صاحَ ولامْ، متخلياً عني للهو مع أصحابه قد حانَ، بدار (بولينغ) يرتادها مع الأقران، يدحرجُ معهم كرةً يا كرام، مزهواً بها وهو من جنبها ورب الأنام، فسبحان الباري العلامْ، المتفردُ بتصوير الأنام، والجن والمراقب العامْ، الذي لا يسلم منه أقوامْ.

وهاأنتم إخوتي قرأتم المرام، في قصتي مع مراقب منتدى عام، فدونكم وإياه نزالاً بمبري الأقلامْ، يغدو نافذاً بكرشهِ كالسهامْ، يرديه طريحاً فأروي غليلي وأنامْ، وسلامي لكم وكل عزيز ترفلون معه بسلامْ، وهنا أنشد وأختم بأبيات مختارة لعمرالوردي:

واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا *** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً *** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ
صدِّقِ الشَّرعَ ولا تركنْ إلى *** رجـلٍ يـرصد في الليل زُحلْ
اطـرحِ الدنيا فمنْ عاداتها *** تخفِضُ العاليْ وتُعلي مَنْ سَفَلْ
عيشةُ الرَّاغبِ في تحصيلِها*** عيشـةُ الجاهـلِ فيهـا أو أقلْ
كَـمْ جَهولٍ باتَ فيها مُكثراً *** وعليـمٍ باتَ منهـا فـي عِلَلْ
كمْ شجاعٍ لم ينلْ فيها المُنى*** وجبـانٍ نـالَ غاياتِ الأملْ
فاتـركِ الحيلةَ فيها واتَّكِلْ *** إنـما الحيلةُ فـي تركِ الحِيَلْ
أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المُنى *** فرمـاهـا اللهُ منـهُ بـالشَّلَلْ
وصـلاةُ اللهِ ربـي كُلّما *** طَلَـعَ الشمسُ نهـاراً وأفـلْ
للذي حازَ العُلى من هاشمٍ*** أحمدَ المختارِ من سـادَ الأوَلْ
وعلى آلٍ وصحبٍ سـادةٍ *** ليسَ فيـهمْ عاجزٌ إلا بَطَـلْ

 

 

تحية تشبهكم.

 

 

 

حاشية : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العالم الآخر: الطرد من الموقع فلن ُيرى صاحب ذلك اليوزر إلا والناس في الحشر .

(2) شارب الريح: أطلق هذا المسمى على سيارتي تأسياً بالفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب الشاعر الذي كان يعامل الناس بالعينة( وهى من أنواع الربا لا يجوز التعامل بها (فإذا حلت دراهمه ركب حماراً يقال له: شارب الريح، فيقف على غرمائه ويقول:

بنو عمِّنا أدُّوا الدَّراهم إنَّـمـا *** يفرِّق بين النَّاس حبُّ الدَّراهم

(3) مستطيل المحيا: يدعي صاحبي أني ذو جبهة عريضة وذلك بعد رؤيته زحْف الصلع على رأسي وأنا بين يدي الحلاق .

(4) جمبري بوري: وجبه هندية لذيذة تعتبر مع خبز النان وسلطة اللبن والمربى مقدمة وتمهيداً للمعدة في التليين والطحن للطلب التالي .

قيادة دراجتي النارية (بدايات ناجحة وضعيفة) …!

بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الحاجب لوجهه الكريم برداء الكبرياء إلا على الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين … آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قبل إمتلاكي الدراجة النارية وقيادتها كانت حديث النفس في الشهر الماضي لا تفارق ذهني، وكتابة هذا الموضوع خلال اليومين الماضيين أصبح ذو شجون؛ لأني لا أعرف بالضبط من أين أبدأ وأين أنتهي ؟ فالأفكار تتزاحم في ذهني، ولا أدري ما أترك ذكره وما أسجل من مواقف ؟ فما حفظ في ذاكرتي عنها كثير …؟!

وقد كنت سابقاً وما زلت أتابع برنامجاً في قناة ديسكفري قبل عقدين، والآن هذا البرنامج على اليوتيوب عن الصناعة اليدوية للدرجات النارية لفريق يتكون من رجل أمريكي (شنب قبيح) عابس الوجه، ضجر، وغضوب دائماً، ويتجادل مع ولده الأمر الذي أدى إلى إنفاصلهما ليقوم كل واحد منهما بتأسيس فريق آخر، وقد كان الأب يتولى الإدارة ويسانده إبنيه، واسم الفريق (Orange County Chopper) وهو فيلم ممتع على أجزاء كثيرة (١) وأحد أبناءه هو من يتولى التصميم، وقد صمم أشكالاً رائعة حقاً استوحى بعضها من:
طائرة أف ١٦/ بيت العنكبوت/ التنين الصيني/ … إلخ

 


فهويت الدراجات النارية منذ ذلك الحين، وتصميماتها الثورية الرائعة، وفي عمر الكهوله عندما بلغت الثلاثين من عمري نويت شراءه وذلك بهدف تجنب زحام الطريق إلى العمل، واختصار الوقت ليس إلا ذاك، ولم يكن الهدف متعة القيادة؛ لأني لم أشعر بها فلَم أقده من قبل، وفي الصغر لم أقد إلا دراجة هوائية ٢٤ في بيت جارنا (يرحمة الله) وكنت أتعلم قيادته لأول مره دون علم إبنه مالك الدراجة الذي انشغل بقهوة الضيوف وخدمتهم في مجلس والده – وقد كان يرفض السماح لي بسياقته – 
فتنازلت عن العشاء ذلك الليل لقيادة الدراجة متمتعاً بها، وكسباً للفرصة، وحدثوا ولا حرج عن صدم الجدران حينها…!

ولم أَجِد حينذاك وأنا كهل تأييداً لقيادة الدراجة النارية للأسف، لا من الوالدين يرحمهما الله تعالى، ولا الإخوة والأقارب، وزملاء العمل … خشية منهم على سلامتي سلمهم الله، وتأجل الموضوع لأجلٍ قدره الله جل وعلا .

ذكرت هذا الحال وأنا أشرع في الكتابة عن الدراجة النارية، لأن حالي الْيَوْمَ مشابه جداً لما مضى، وكان التفكير الفعلي بعد أيام من كتابتي لموضوع في المنتدى (قبل شهر) تقريباً عن دراجة مرسيدس بنز AMG فكان ذلك الموضوع خط البدء في المسأله، وكان صاحبي العزيز مراد … مشعل الفتيل في رأسي !

وكان الهوى مع هارلي ديفيدسون بناءاً على فتواه، فما كف رأسي بعدها شغلاً وتمهيداً للبدء في الخطوات وإنهاء الموضوع بالشراء.

ثم أتجهت لوكيل دراجات هارلي فوجدت منهم حسن الإستقبال والترحيب، فالكل يسارع في خدمة الزوار، وأتفقت معهم على التدريب، وكانت حصص التأهيل أربع ساعات فقط، وبمبلغ (1500) ريال، ثم عرجت على متجرهم لشراء الخوذة، القفازات، والسترة الواقية؛ للحماية في حال السقوط والإنزلاق على الإسفلت، والله المستعان والحافظ.

وفِي المنزل لبست العدة لرؤية هيأتي والتصوير، ثم جلست أحاكي حركة قائد الدراجة النارية بأطرافه الأربعة، فالموعد في الغد للتدريب.

وذهبت الْيَوْمَ التالي للدرس في موقع شركة المطلق وأبو نهية، وكانت الحصة الأولى مع المدرب المحترف محمد (رعاه الله) درساً نظرياً عن: (الطريق، المسارات، زوايا النظر، كشف الطريق، الزوايا الواسعة والضيقة، الدخول والخروج من المنعطفات، المرايا، الإلتفات، والتركيز …إلخ) وكان الدرس ممتعاً فيه الكثير من التوجيهات والنصائح نسيت نصفها عندما وثبت على الدراجة…؟!!

ثم انتقلت للمواجهة مع دراجة هارلي ديفيدسون (fat bob) وحسب كلام المدرب محمد: أنه أصعب دباب على المبتدئ ؟! وهذا غريب ! فالأولى في رأيي البدء بالأسهل تيسيراً على المبتدئ، وكانت وجهة نظر المدرب: 
أني إذا استطعت السيطرة عليه فبقية الدراجات سهله جداً، فدار في ذهني سؤال سريع: هل سأستطيع السيطرة على الدراجة في أربع ساعات أم ماذا … ؟!

وبدأت الدرس بقيادته من وضعية الثبات، فالإطار الخلفي يدور على أسطوانات مع تثبيت الإطار الأمامي؛ لأتعلم تغيير سرعات القير، وكبح الفرامل، فأستحسنت الأمر لسهولته .

وللأسف كانت الحصة مزعجة !فالبكرات التي يدور عليها الإطار تصدر صوتاً عالياً مع صوت الشكمان فلا أسمع صوت توجيهات المدرب إلا عالياً ليُسْمعني..!

وأخطائي في الحصة: النظر لقدمي اليسرى والإنشغال بها، حين تبديل سرعات القير ؟ والمدرب يوجهني لرفع رأسي والنظر للأمام؛ لمراقبة الطريق وهذه هي المعضلة الأولى ؟! والمعضلة الثانية هي إحتياج السائق لتحريك أطرافه الأربعة أثناء القيادة بطريقة آليه متناسقة مع التركيز ومراقبة الطريق، وهذا ليس بسهل على مبتدئ مثلي.

وحقيقة هنا سئمت الحصة كثيراً، فصوت الأسطوانات عال، ومكان التدريب في البدروم، والتكييف ضعيف، وحرارة المحرك والشكمان تصعد للأعلى، فلا هواء ينعش أو يبرد المحرك، فكانت مملة إلى أن فرغت من الحصة غير مرتاح لما قدمت فيها …!

الحصة الثالثة كانت بعد صلاة المغرب وكانت الأصعب، فسأقود الدراجة بنفسي، وسأستخدم أطرافي الأربعة آلياً وبتناغم مع الحركة للأمام للسيطرة على الدراجة، والسير بها بأمان في موقف كبير مجاور خال من السيارات، فجعلني المدرب أدور داخل الموقف لعشر دقائق تقريباً على الغيار الأول للدربه على قيادته، والتعرف عليه، والإلتفاف حول أرصفة موقف السيارات، فولعتُ به وأستحليت القيادة، وزاد المتعة نسائم الهواء البارد داخل القميص الواقي والخوذة، وودت الدوران به لساعات .

وفِي درس آخر بدأت في الصعود للغيار الثاني، وأعود للخطأ الخطير مره أخرى وهو: 
النظر لقدمي اليسرى للتعشيق، والمدرب لا يكل من التوجية والتحذير، وقبل صلاة العشاء طلبت تأجيل إكمال التدريب للغد؛ لشعوري بالإعياء بسبب اعتمادي على إفطار متأخر في سعت (1000) صباحاً فلَم أتغدى بعد الظهر اغتراراً بوجبة الإفطار أنها كافية، فأذن المدرب بإنصرافي.

وعلى فراشي في الثلث الأول من الليل نظرت للسقف أحدث نفسي وأستذكر ما فات من الدروس، وأغالب النوم متشوقاً لليوم الثاني من التدريب، وحالماً برخصة القيادة، ودراجة هارلي ديفيدسون break out أو v rod night rod فدعوت الله لنفسي وأهلي والمسلمين، وخضعت لنوم عميق.

 


V ROD NIGHT ROD Harley Deveidson


وفِي عصر الْيَوْمَ التالي بدأ التدريب للحصة الرابعة حيث قمت فيها بالدوران المعتاد كالأمس؛ لمراجعة ما سبق، ثم انتقلت لتدريب متقدم زاد من صعوبته خوفي من السقوط على السرعة البطيئة، وكدت أفعلها بعدما وضع المدرب على الأرض أقماعاً لتشكيل مسارات ضيقة أدخل من بينها.

فأدى المدرب أولاً التمرين بنفسه ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله، يقود الدراجة النارية وكأنها فرس خاضعة له يتلاعب بها ويسير حيث يشاء أرجو الله بلوغ مهارته قريباً) ثم طلب مني السير إليها بسرعة مقبولة ومتوازنة، والتغيير للغيار الثاني، والإقتراب واستخدام الفرامل الخلفية؛ للحد من السرعة، ثم التغيير للغيار الأول، والإتجاه لأعلى نقطة داخل المسار؛ لكشف الطريق والخروج متوسطاً المسار بين الأقماع…!

وهذه العمليات كلها يجب تأديتها بسلاسة وترتيب، فأستعنت بالله وقمت بالعملية ثمان دورات تقريباً، ولم أنجح إلا في اثنتين ! وبقيت معي مشكلة النظر للقدم دون الطريق أثناء تغيير القير للأول والثاني صعوداً ونزولاً .. ونسيان وضع القدم تحت القير لرفعه للثاني …!!

بقي شيء آخر … وهو سقوطي مرتين من وضعية الوقوف بالدراجة على اليمين في الْيَوْمَ الأول وأخرى على اليسار في الْيَوْمَ الثاني !

 


أثناء التدريب عصراً على الدراجة (FAT BOB).


والسبب كما قال المدرب وقد صدق: هو ضغطي بالخطأ على الفرامل الأمامية وبقوة في الثانية الأخيرة عند الوقوف مما تسبب في إلتفاف المقود لليمين فأصبح وزن الدراجة ثقيلاً، وسقطت الدراجة على فخذي وساقي، وهو كما قال المدرب سلمه الله: الدراجة خفيفة أثناء السير، وثقيلة جداً أثناء بطء الحركة والوقوف .

وقد أوصاني من قبل بإستخدام المكابح الخلفية فقط كمبتدئ حديث، فوزن الدراجة ٣٠٠ كغم ومع السائق ستكون أكبر وزناً، وكان توجيهه لي هو: إبقاء الإطار الأمامي مستقيماً عند الوقوف لكي لا يميل الوزن على الجانب، وبعد انتهاء التدريب في الْيَوْمَ الثاني وقبل صلاة المغرب، سألت المدرب محمد عن مدرسة دلة وطريقة الإختبار فيها، قال لي وأنا أودعه: الإختبار سهل ستدور دورة واحدة على الميدان، وأذهب للمدرسة غداً فستأخذ الرخصة .

ثم عدت للمنزل راضياً بنسبة 63٪؜ على ما قدمت، وهي نسبه مرتفعة جداً؛ لكوني مبتدئ من نسبة 63% تحت الصفر !

وفي الْيَوْمَ التالي شعرت بألآم في يديَٓ وعضلات الفخذين، وهذا غير طبيعي؛ لأني كنت متوتراً وشاداً لعضلاتي ضاماً الدراجة بفخذي بزعم السيطرة عليها، وكان الواجب الهدوء وإراحة الأعصاب والعضلات؛ ليسهل التركيز على القيادة والطريق..! والطبيعي في المسألة هو الشعور فقط بألآم في عضلات اليدين وهذا يزول مع الدربه عليه.

ثم رأيت لاحقاً آثار كدمات صفراء وزرقاء على الساقين نتيجة السقوط، زالت بعد خمسة أيام … ولله الحمد !

وفِي الْيَوْمَ الثالث شعرت بنشوة القيادة ورغبة جامحة لها، وشعرت بثقة زائدة في النفس فسعيت لمدرسة دله يوم الأربعاء 19 جماد الآخرة 1439 للحصول على رخصة القيادة وبعد إكمال أوراق :

1.الفحص الطبي: نظر وفصيلة الدم.
2.البصمات
3. 6 صور شخصية
4.نموذج الطلب
5.رسوم المدرسة 105 ريال.
6.صورة بطاقة أحوال


وحضرت للإختبار يوم الخميس طمعاً في كون المشرف على الإختبار سيكون مقبلاً على إجازة نهاية الأسبوع كزملائه فرحاً، ومؤكد أنه يريد إسعاد جميع الناس حوله في ذلك اليوم وأنا أحدهم بلا شك ! 
ففي العادة عطلة نهاية الأسبوع ترتفع فيها المعنويات ويمكن فيها (دحلسة) العريف؛ ليغض الطرف عن الأخطاء، أو ربما يدخل لمكتبه يتقهوى دون مراقبتي…!

وبثقة في نفسي ذهبت ولَم أخبر أحداً لجعل حصولي على الرخصة مفاجئاً للجميع … أزعم !


وأمام مدربين مصريين وقعت التعهد في مكتبهم بتحمل المسؤولية كاملة في حالة إصابتي، أو إصابة الغير، أو تلف الدراجة، واستلمت الخوذة منهم ولَم ألبسها لرائحتها النتنة ؟!!

ولخشيتي من أمراض جلدية في رأسي منها… وهذا الخطأ الأول (نسيت الخوذة في البيت من فرط التفكير في لجنة الإختبار ! ) وهذا حال الوقوف أمام المخلوق فكيف الحال عند الوقوف أمام الخالق القوي العزيز …؟!!

ثم فوجئت أن الدراجة هي هوندا بسلندر واحد وبهندل للتشغيل، فدعوت ربي في نفسي: رب يسر ولا تعسر ..!

وسألت عن وزن الدراجة فأفادوني بأنه (108) كغم، فأستبشرت خيراً ! وصعدت على السرج، واُستدعي العريف ليرى قيادتي، وكنت أحسب أنه كدراجة هارلي … أحرر الكلتش قليلاً ويمشي لوحده، إلا أنه بسلندر واحد ضعيف، ويحتاج إلى وزن البنزين مع الكلتش كالسيارة ذات القير اليدوي تقريباً، وللأسف شرَٓق مرتين وطفى، وأسأل المدرب المصري: إيش في الدباب ؟!

(محاولة ماكرة ويائسة لصرف الأنظار عن غشامتي) فالدراجة جديدة ؟!

ونجحت المحاولة الثالثة وأعان الله ويسر الأمر، فسرت به مع اهتزاز اليدين والمقود لثواني بداعي ضبط التوازن، ولَم أكمل ١٠٠ م ؟! 

فالعريف أوقفني فجأة وكان صارماً ؟! وطلب مني النزول وقال: ( ليه ما لبست الخوذة ؟ اسمع … أعطيك فرصة ثانية، رح تدرب زين وعود، لو أحد غيري كان رسبك…!! ).

وأسأل نفسي: إن لم يكن هذا رسوباً فماذا يكون ..؟!!

وأستسلمت للأمر بدون مناقشة، وسألته هل المدرسة تقوم بالتدريب ؟ وبعد إجابة الإخوه المصريين بالنفي، وأثناء الحديث معه مر بِنَا الرقيب فأخبره العريف بقصتي، قال الرقيب:

(شف ترا البزران يسوقون دبابات .. !! رح البطحا فيها محلات دبابات يدربونك …!) وهذا برأي (تحطيم معنوية…!). 

كان يمكنه إختيار عبارات ألطف كالقول مثلاً: (هاردلك يا عّم … معليش، ترى هذا طبيعي يحدث لكل مبتدئ، لا تشيل هم، تدرب أكثر، وستحصل على الرخصة بإذن الله) ولكنه لم يفعل …؟!!.

وبإستسلام مره أخرى سألته عن موقع التدريب تحديدا فوصفه لي: في منفوحة جنوب البطحاء، وذهبت عصر اليوم التالي لمنفوحة، ولَم أَجِد أحداً إلا محلات بيع وإصلاح دراجات نارية ..؟!

كنّت أقول وأصحابي قديماً: صرَٓفني بكلمتين… وهذا الرقيب صرَٓفني بكلمتين وبدبل كيك للشارع …!!

فعزمت الأمر على شراء دراجة نارية مستعمله بسلندر واحد؛ للتدريب المكثف في شوارع الحارة – لن يتعرف عليَٓ الجيران وأهالي الحي فالخوذة ستتكفل بإخفاء شخصيتي إلى أن أفجأهم بالأمر الواقع – وأردت دراجة مشابةً تماماً لدراجة المدرسة؛ لضمان النجاح بإذن الله، وهذا ما كان بالفعل فوجدته جديداً بتوفيق من الله تعالى، في مكة المكرمة (عمرها الله بالصالحين) بعد بحث في موقع حراج وهي دراجة سوزوكي موديل (2013) فأشتريته بمبلغ (3000) ريال، بممشى (1094)كم، وشحنته للرياض:

 


دباب سوزوكي


اشتريته أملاً في السيطرة عليه، ومعرفة آلية عمله وقيادته بإحتراف، متشوقاً لرؤية العريف والرقيب معاً وقريباً في ميدان المدرسة ليروا ما أضاعوا … وأي رجلٍ أضاعوا …؟! 

آمل النجاح في الإختبار، للتفرغ لقيادة هارلي ديفيدسون، وساوافيكم بنتيجة الإختبار لاحقاً، فاللهم كما أخبرتنا في كتابك الكريم أن مع كل عسر يسران، فاللهم يسر يا الله …آمين.


هنا صورة بعد عودتي منهكاً من الدوران في شوارع الحارة…!
مع نظره للمستقبل القريب …!


أعزائي … نقاط مستفادة من تجربتي الحديثة عهد بالدراجة النارية، ومن دروس التدريب لمن يريد امتلاك الدراجة:

1.المدرب: 
يفضل دائماً أن تبدأ قيادة دراجتك النارية للمرة الأولى مع شخص ذو خبرة يجيد القيادة؛ ليخبرك ما الذي يجب عليك فعله بالضبط، فتعلم القيادة للمرة الأولى وحدك ليست بفكرة سديدة أبداً، فقيادتها لا تقل صعوبة عن قيادة السيارة للمبتدئ .

2.الدراجة:
أنصح بشراء دراجة نارية رخيصة مستعمله للتدريب عليها، فالمدرب غير كاف وحده، وتحتاج لإكمال التدريب وبشكل مكثف؛ لتعتاد على القيادة، وتعلم ظروفها، ومواقفها على الطريق .

3. معدات السلامة: 
قبل البدء بالتدريب يجب عليك إرتداء معدات السلامة الخاصة بالدراجات النارية، وأهمها على الإطلاق خوذة الرأس، التي تحمي رأسك عند سقوطك، أو اصطدامك بشيء ما وأنت تقود كأغصان الشجر، وهي تحميك من الرياح، ومن الحشرات الصغيرة الطائرة في الهواء كالذباب، والجراد، أو ذرات الغبار.
ويجب ارتداء القفازين، وقطع حماية الركبتين والساقين، والمرفقين أثناء التدريب والظهر، ﻷنها الأجزاء التي تتعرض للصدمات غالبًا، وقد يكون من الصعب إصلاح الضرر الذي تتعرض له هذه الأجزاء من الجسم، ولا تنس ارتداء ملابس مناسبة للحماية من الجروح والتسلخات الجلدية التي قد تصاب بها عند الوقوع من الدراجة والإنزلاق على الإسفلت، واعتن بمسألة اختيار الملابس المناسبة لأجواء البرد، والمطر، والصيف.

4. فحص الدراجة النارية قبل قيادتها والتأكد من سلامتها.
5.تذكر أن الأخطار التي تواجهها أمامك خمسة: سائق الدراجة (نفسك)، حالة الدراجة، حالة الطريق، السيارات، المشاة.

6. موقع التدريب: 
أعثر على موقع مفتوح وخالٍ من المارة والسيارات لتعلم القيادة، وبعيداً عن أنظار المرور، فلن يمكنك التعلم في مكان عام فيه الكثير من الناس؛ ﻷنه من المحتمل أن تتسبب في أيذاءهم، ولا تبدأ في قيادة دراجة رياضية، فهذه الدراجات قوية جدًا، ولديها طاقة كبيرة جدًا ووزنها أخف، ومن الممكن أن تتسبب في إصابتك بالأذى إذا لم تعرف كيفية التحكم فيها، وقد تتسبب في ضرر كبير للدراجة، فابدأ التعلم بدراجة عادية، وأقترح دراجة بسلندر واحد .

7.أزرار التحكم: 
يجب عليك أولاً أن تعرف وظائف كل الأزرار، وأن تعرف كيف تضغط على دواسة الوقود، والكلتش، وكيف توقف الدراجة، كل ذلك بدون النظر إلى أماكن الأزرار والدواسات، فعينيك يجب أن تبقيا على الطريق طوال الوقت نوعاً ما، ولا يمكنك أن تنظر إلى مكان الزر في كل مرة تحتاج فيها إلى استعماله، وعليك ضبط المرايا لتناسب طولك قبل الحركة.

8.اليد اليمنى واليسرى: 
اليد اليمنى هي المسئولة عن وظيفتين أساسيتين: التسارع، والتحكم في الفرامل الأمامية، بينما القدم اليمنى تتحكم في الفرامل الخلفية، ويجب عليك معرفة متى تستخدم هذه أو تلك، ولا تستخدم الفرامل الأمامية في السرعات العالية، وإلا انكفأت مع الدراجة على وجهها، وتتحكم اليد اليسرى في الكلتش، وهو مكافئ لدواسة كلتش السيارات.

9.الفرامل: 
لا يجب عليك استخدام الفرامل عمومًا بقوة، فالدراجات حساسة للضغط على الفرامل، وأفعل ذلك ببطء وبحكمة، واستخدم الفرامل الخلفية لإيقافها بفعالية، ثم استخدم الفرامل الأمامية لإيقافها تمامًا وبنعومة، وفور وقوفها ستجد أنها تدفعك للميل يميناً أو يساراً.
والذي يحفظ توازن الدراجة على الطريق هو السرعة التي تسير بها، لذلك بعد إيقافها عليك أن تكون مستعدًا لسندها إما عن طريق قدمك اليسرى، أو عن طريق السنادة على الجانب الأيسر، مع جعل الإطار الأمامي مستقيماً.

10.السير بالدارجة: 
إبدأ أولاً بالسير ببطء شديد، بفتح الكلتش ببطء، ولا تنس رفع مسند الدراجة قبل التحرك، مع إبقاء قدميك على الأرض وهي تسير، حتى تتمكن من تعلم كيفية إبقاء الدراجة متوازنة وعدم إسقاطها على الأرض، تلك هي أصعب مرحلة في قيادة الدراجة النارية .
والشيء الذي يجعل الدراجة متوازنة ولا تميل إلى أحد الجانبين هو سرعتها، فالسرعة تحدث حالة من التوازن الذاتي لها، غير أنه عليك المحافظة على هذا التوازن عن طريق ثقل جسمك، ففي السرعات القليلة يكون وزن الدراجة كبيراً، وتكون الحاجة إلى الحفاظ على التوازن أكبر.

11.الخط المستقيم: 
تعلم كيفية إبقاء الدراجة في خط مستقيم، فعليك السير بسرعة بطيئة جدًا في البداية بسرعة كافية من أجل الحفاظ عليها مستقيمة، واضغط على دواسة الوقود وسر بها لمسافة معقولة في خط مستقيم وببطء، وكن على استعداد دومًا لإيقافها قبل الاصطدام بأي شيء.
أيضًا عندما تصل إلى نهاية مسارك استعد لإيقاف الدراجة عن طريق وضع قدمك اليسرى أولاً على الأرض حتى لا تسقط منك جانباً.

12.الدوران: 
تعلم كيفية الاستدارة بالدراجة، وأعثر على منحنى واسع؛ لتجربة الاستدارة فيه، وقم بالنظر إلى الإتجاه الذي تنوي الدوران إليه، وأدر المقود إلى الاتجاه الذي ترغب في الاستدارة إليه، وقم بزيادة الضغط قليلاً على دواسة البنزين؛ حتى تحافظ على ثبات الدراجة، وأتجه لأعلى نقطة في الدوار لكشف الطريق،وأعبر المنعطف حتى تعود إلى وضعك المستقيم.

13.التسارع: 
إحذر من القيام به بشكل فجائي، فيمكن أن يسبب ذلك إلى انقلاب الدراجة، أو سقوطك، ويجب عليك الحذر إذا كنت معتادًا على قيادة السيارات، فالقواعد التي تنطبق في قيادة السيارات مختلفة إلى حد ما مع قواعد قيادة الدراجات النارية، وأيضًا أسلوب القيادة مختلف، فأنت تعتمد في قيادة الدراجة بالأساس على يديك وليس قدميك فقط كما في حالة السيارة، فالوظائف المخصصة لليدين في الدراجة النارية كثيرة وللقدمين محدودة.

14.النظر للطريق: 
أثناء القيادة أنظر إلى الاتجاه الذي تسير فيه، ولا تنظر للأرض بل إلى الطريق؛ حتى تستطيع تفادي أي شيء يمكن أن يقف في طريقك بمسافة كافية، ويجب عليك أن تدرك أنه بشكل عام احتمالات الإصابة أو الوفاة في الدراجات النارية أعلى بكثير من السيارات نظرًا لطبيعتها المكشوفة، لذلك يجب عليك أن تكون متأكدًا من قرارك بقيادة الدراجة ومعرفة الأخطار التي تواجهها.

15.هناك ظروف أخرى ستمر على قائد الدراجة المبتدئ أثناء القيادة، يجب أن تتدرب عليها: كالقيادة في الشوارع العامة المزدحمة، والقيادة في الليل، وفِي الأجواء الماطرة، والنزول أو الدوران من المنحدرات، أو الصعود للمرتفعات، ومواجهة سائقي السيارات الطائشين، والسفر للمدن لمسافات طويلة، وهي دربه تأتي مع قادم الأيام.

16.قواعد المرور:
إلتزم بقواعد المرور، وعليك الحفاظ على مسافة مناسبة بينك وبين المركبة التي أمامك سواءً كانت سيارة أو دراجة نارية؛ حتى تستطيع التوقف في حالة الطوارئ قبلها بمسافة كافية.

17.إحذر من الثقة الزائدة فهي تأتي بعد قيادة الدراجة النارية لثلاث سنوات كما قال أحد المدربين المخضرمين، فكثير من المحترفين في العالم قتلوا في حوادث رغم قيادتهم لها لأكثر من (١٥) عاماً نتيجة خطأ بني على ثقة زائدة من الخبرة الطويلة في القيادة.

<font color=”#444444″><span style=”font-family: Lora”><font size=”5″><span style=”font-family: times new roman”><font color=”#212121″> 
العيال في دشره بالشوارع وعلى دبابين v rod كما يظهر وأخرى .

وبإختصار شديد، تعلم قيادة الدراجات النارية يبدأ بالمدرب، ثم بإيجاد المكان المناسب للتعلم، ثم معرفة وظائف الأزرار، ثم تشغيلها ومعرفة كيفية التعامل مع الفرامل، والكلتش، ووضائف الأطراف الأربعة، ثم السير بها، والحفاظ عليها في خط مستقيم، ثم مرحلة الدوران، والتسارع بالدراجة، ثم النظر للمكان الذي يجب النظر إليه عند القيادة والدوران، وارتداء معدات السلامة . وبالله التوفيق.

 

 

تحيه تشبهكم.