التصنيف: إصلاح (سمكرة) ودهان.

إعادة دهان وصيانة لشارب الريح:

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أما قبل، فالحمد لله والصلاة والسلام على خير من عبد الله رسول الله ونبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .

وأما بعد، فهذه عملية إعادة دهان وصيانة كليه لسيارتي ” شارب الريح ” وجدت نفسي مدفوعاً للقيام بها بسبب حاجة السيارة لها، أنقلها لكم مريداً فيها إصابة أمرين مهمين: ـ

أولاً: أن يكون الموضوع تتمه للموضوع السابق ( تعطير عشاق الأسطورة).

ثانياً: تسجيل ونشر تجربة إعادة دهان كاملة لتكون عوناً لمن أراد التعرف على بعض النواحي الفنية عند عزمه إعادة الدهان لسيارة (560sel) أو غيرها، فهي تجربة ثرية رغم تكلفتها العالية .

ففي شهر ذي الحجه من عام (1434هـ) وتحديداً في اليوم الثاني منه، كنت قادراً على اختيار كراج لعمل الإصلاحات بسيارتي وبأقل تكلفه ممكنه في ألمانيا، فالورش المتخصصة عديدة والمحترفون لهذه المهنة كُثر، ولكن كما قلت سابقاً أضاع ذلك (الذيخ الجلف) من وقتي أسبوعاً كاملاً لم يبدأ فيه بالعمل إلى اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وأقصد الفني المدعو (كلاوس) صاحب الكراج السيء الذكر في الموضوع السابق ( تعطير عشاق الأسطورة…).

ولضيق الوقت جعلني هذا أختار شركة مرسيدس بنز بفرعها الموجود بمدينة بون؛ لما يملكونه من إمكانيات عالية من الناحية الفنية والخبرات المتراكمة والمعدات والأجهزة المتقدمة، إضافة للخزين الهائل من المعلومات عن السيارة، والحمد لله على توفيقه أولاً وآخرا .

ثم التقيت لاحقاً بموظف وفني الاستقبال في الشركة وطلبت منه صباغة كامل السيارة، تغيير الزيوت، الفلاتر، والسيور… وفحص السيارة بشكل عام، فأقترح الموظف أن تكلفه الدهان فقط ستكون بما يساوي (40,000) ريال، هي في مجموعها قيمة الدهان وأجور اليد ؟! .

وبدأت عملية النقاش بيننا بناءاً على الملاطفة تارة، والمكاسرة والحده تارةً أخرى، وأبو أحمد (المترجم) يحاول المساعدة ويهدد بالمغادرة ؟!! وخسرنا الرهان فكان الكلام معه كحوار الطرشان ! وهو يهز رأسه مرات عده بالرفض …( كسروا رقبته) ولم يبق أمامي إلا القول له ( تكفون … يا عياااااال) !! ولكن هل الألمان يعرفرن من ينخاهم من ( أرابش )؟ هكذا ينطقون كلمة العرب .

هذه الأمور لا تقبل القسمة أو المساومة لديهم، فكل شيء هنا حاد ومقنن وثابت، فُأسقط في يدي وقبلت على مضض، وسلمت السيارة لهم بتاريخ (10 ذي الحجة 1434 هـ) وانصرفت تحضيراً للسفر إلى مدينة فرانكفورت في اليوم الثاني .

وبعد عودتي لمملكة التوحيد في الثاني عشر من شهر ذي الحجة، مزهواً بما آلت إليه الأمور من التوفيق في الشراء قبل انقضاء الوقت المحدد، وردت لي عشرات الصور تباعاً تُظهر أن برنامج الصيانة يمضي ُقدماً :
كفحص المحرك، القير، إصلاح تسرب الزيت من المساعدات، تغيير العادم، تغيير الإطارات، فحص الدائرة الكهربائية، نظام الحقن، نظام التبريد، التكييف، نظام الملاحة، والكشف على التعليق وما يرتبط به … إلخ .

ثم أتضح لي أن تأكيد الفني المدعو/ كلاوس (أهرق الله دمه) بسلامة السيارة من الأعطال وعدم حاجتها للصيانة غير صحيح، وربما أن الأمر دبر بليل مع مالك السيارة البائع (مووز) فكلاهما يعرف الآخر، هذا ممكن وهما بلا شك في الإثم سواء ! والله أعلى وأعلم .

ولكن، ذات حزن … بينا أنا بين النائم واليقظان، رأيت في خلوة مع نفسي ومحدثاً إياها: لمِا الحزن؟! إن الأمر يبدو منطقياً نوعاً ما؛ لكون السيارة مضى عليها ربع قرن تقريباً، والأمر ليس بذلك السوء ! .

ولم أخفِ حينها ارتياحي للملاحظات وبشيء من التحفظ أحياناً، فما كان هذا المأمول من شارب الريح ! ولكن حقيقة ما كنت أتردد في منح الموافقة وإجراء اللازم، فهي مُلك، والملك مخلوف، لا يضيع فيه شيء مما تنفقه .

وتجدون أدناه صور السيارة قبل وبعد الدهان، وأما ما تم إجراءه بخصوص المساعدات فقد سبق نشرة في موضوع الأخ الكريم/ أبو أريام، بعنوان (الهيدروليك وما أدراك ما الهيدروليك) .

تحية تشبهكم .

الصور:

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

تحية تشبهكم.