الوسم: الشبح ـ أيقونة ـ

الشبح أيقونة مرسيدس بنز …حقيقة دامغة..!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيد ولد آدم النبي الأمي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى آلة وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين…آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوة الأحبه… سأكتب اليوم كلمه سيألفها القليل من الأعضاء، وقد يُسخط كلامي طائفه كبيرة منهم وتصد طائفه أخرى عن الموضوع، وأنا بين من يألف ويسخط مطمئن إلى أن هذه الأسطر وإن أسخطت هؤلاء وشق على آخرين إكمال قراءتها … مطمئن بقناعة نفسي مما كتبت فيها، ومطمئن إلى رضا أطراف أخرى تشاركني رأيي … لا يتصفون بالانتصار لما يحبون على حساب الحق، وعدم التفاتي لسخط هذا أو ذاك من الأعضاء الكرام لا يعن غمط الناس … معاذ الله أن أكون من المتكبرين، فليست هذه طريقتي في الكلام لإقناع الأحاد من الناس فكيف بالجمهور منهم، لذلك أقول:

إن مرآة مرسيدس بنز هي: في معرفة القديم منها أولاً، وتجربته ثانياً إن أمكن قبل التعرف على الأحدث من فئاتها وشراءه … لِما ؟! لأن أسرار مرسيدس بنز هي في القديم؛ ولأن الحديث منها أصبح يحمل سَحْنة القديم، وأنظروا إن شئتم لموديل (2014) من الداخل فسوف تجدون سَحْنة سيارات الخمسينات والستينات عليها، إذن كلمة السر في عالم مرسيدس بنز هي: تعرف عليها قديماً قبل الاقدام على شراء الحديث وكوَّن رصيداً من المعلومات عن الأجيال الجميلة التي مضت… فالتصاميم الحديثة تحمل السلسلة الجينية من جيل إلى جيل فقط … ولكنها لا تملك الخزين الهائل والعميق الذي يكنزه الأصل في التاريخ من الروعة والإبداع، حيث يدفع الأب بجماله وروعته قطره بعد قطره على مدى عقود لاحقه إلى ما شاء الله، فلم يكن يوماً ما جمالاً متفجراً في سيارة إلا في واحده منهن، وما تراه الآن هو مقدار ضئيل من إبداع في سلسلة أبناءها وأحفادها قطرة بعد قطرة .

لِما أقول إختر الأقدم على الأحدث …؟! الجواب :

مع الفارق في التشبيه، كما خلق الله (جل وعلا) بيديه الكريمتين آدم عليه الصلاة والسلام وأخرج حواء من جنبه الأيمن فكانا أجمل مخلوقين في الجنة والأرض على الاطلاق عليهما الصلاة والسلام تكريماً لهما من الله (جل وعلا) وتكريماً للإنسان منه جل جلاله، لم يأخذ يوسف عليه الصلاة والسلام إلا شطر جمال آدم عليه الصلاة والسلام فكان أن قطعت النسوة أيديهن بالسكين ولم يشعروا بالألم لشغل قلوبهن بيوسف صلى الله عليه وسلم، والناس منذ خُلق آدم وزوجه يتفاوتون في الجمال منذ ذلك الحين .

وأقصد هنا… أن الأصل والجذر في قديم مرسيدس بنز أجمل وأكمل، وأزعم وهنا بيت القصيد: أن الشبح أدرك الجمال والكمال كله وبقدر كبير جداَ ومتناهي من الصانع، وكان من بعده ومن قبله في الكمال والجمال شطره أو متوسطا … أو قليل البضاعة كمظهر (w220) و (w221) من الأمام والخلف والداخل والخارج، وأما سلسلة (w222) فأزعم أنه أخذ من الشبح شطر جماله فقط .

وهذه ليست فلسفه… فالمسلم السوي يمقت الفلاسفة الذين غفلوا عن الإلهيات والنبوات والرسل المرسلة للناس مبشرين ومنذرين، فأهدروا أوقاتهم في إخضاع كل شيء للعقل فما وافقه قبلوا به وما خالفه تركوه [1] وعاشوا في برجهم العاجي لوحدهم إلى أن أخذهم الله ونساهم في الجحيم كما نسوا الله .

إن هذه الأسطر كتبتها في الشبح وأنا أستعرض شريط (10) أشهر ماضية من البحث في المملكة وخارجها عن الشبح (500/98) وحقيقة طيلة تلك الأشهر شعرت فيها بالسأم، فالبحث أضناني وأشغلني كثيراً، وضجرت من دوام الدخول والخروج من الموقع الياباني الشهير( carcarsrussia.com) ولم أجد فيه النظيف منها إلا (s600) فهو جديد وليس بنظيف فقط، وكأن قائلاً يقول لي: اظفر بذات (s600) !! .

والعقل يقول: عليك بـ (500) كما أشار به الباشمهندس (أبو جهاد) والدكتور (لعل وعسى) القائل: الشبح أعظم سيارة صُنعت في التاريخ …!!
والنفس تعارضه وتقول: اظفر بـ (600) فهو أجد وأنظف بمواصفات كاملة كما أشار به كبير مهندسي المنتدى أبو تركي القائل: مرسيدس بنز … هي الشبح !!.

والناس في القديم والحديث كما يعلم الكل لا يزالون في جدال بشأنهما، وهذا الأمر لا يقف فقط عند موضوع السيارات فالصراع بين الحديث والقديم يمتد في كل أمرٍ ذي بال تقريباً بين الناس، فالأقدم سناً يرون الماضي أجمل في مختلف مناحي الحياة، والشباب يرون أن الأحدث والعصري أفضل وأجمل وأهنأ عيشاَ ولذة…!

والسيارات التي أصبحت عصب الحياة الرابط للقريب والبعيد من الجهات والمكان، أدركنا فيها القديم وحضينا بالعيش بجانبه منذ السبعينات وحتى أواخر التسعينات، فرأينا قمة صناعة السيارات حيث كان التركيز على الجودة أكثر منه الآن، رغم خلو منتجها في تلك العقود من التقنية الحديثة والأمن والسلامة نسبياً، فالحالي هو الأكثر حظاً من ثورة التقنية والأمن والسلامة.

وما دعاني لقول هذا وجعلني على قناعه به هو: أمور لمستها ورأيتها وشهادة حق قيلت في الشبح رغم أنف (اليخت) ولم تكن كلمة الحق فيه من الخبراء نابعه عن عاطفة قلب بعيده عن الرشد، بل كانت صحيحة أصابوا فيها كبد الحقيقة في تسمية الاشياء بأسمائها التي تليق بها من الوصف والبيان، ولإنزالها المنزلة التي تستحقها …!

فمنذ أن نقلت الشبح (98/s600) من أمام معرض السيارات إلى بيتي يوم الخميس الموافق (28/10/1436هـ) نسيت على هذه المسافة القصيرة كل ما تغنيت به لشارب الريح (560sel) طيلة السنوات الماضية، وهذا لا يعن أبداً اهماله والتخلي عنه ـ فهما عندي وجهان لعملة واحده ـ بل يعني أني شعرت بجمال وكمال وسطوة الشبح وقوة (s600) على سائر أترابه مما انتج في الشركة .

7bce11abebfdf82

ففارق متعة القيادة والقوة والهدوء والنعومة … إلخ، يرجح بها الشبح عنه وعن غيره من قبل ومن بعد، وهنا أطرح افتراضاً سيكون رأياً مقبولاً للجدال المنتصر للنفس تارة أو للحق والهادئ الذي يترك مساحة للرأي الآخر تارة أخرى ويتقبله وهو:

ماذا لو قدر للشبح أن يظهر في العام (1434) الموافق للعام (2013) وكان (W221) ظاهراً في عصر الشبح عام (1992) هل ستتغير رؤية الناس عن الشبح ؟! فيقولون مثلاً: أن القديم (W221) أفضل أم سيقولون العكس…؟! .

لا أدري ما سيقوله الناس وسأقول رأيي: أن (W140) أفضل … وسيربح التحدي !! لما ؟! لأن الذي صنع الفارق هنا بعد الله (عز وجل) هو كبير مصممي شركة مرسيدس بنز الإيطالي (برونو ساكو) ومهندس فرنسي اسمه ( أوليفر باولي) وسواء كان الشبح بكامل تقنية اليوم كما هو حال الحديث من الشركة، أو لم يحظ بها فسوف يرجح الشبح بكل تأكيد، ولا أدري من منكم يوافقني الرأي هنا ؟.

فسلسلة (w221) كما أراها لا أجد في نفسي شيئاً يقربني منها لثلاثة أسباب لم تعجبن فيه … الأول: انتفاخ رفرف السيارة حول الإطار( يذكرني برفرف جيب تويوتا ) والثاني: شكل مقود السيارة، والثالث: إنفصال الكونسول الأوسط عن الطبلون ! .

قد يقول قائل كريم: أن رأيي هذا سريع وعاطفي ويحتاج إلى تجربه سنوات يصبح المرء فيها محبوساً مع سيارته يتشارك العيش معها والقرب اللصيق بها، حتى ينشأ بينهما التناغم المطلوب، شاعراً في قابل الأيام بكل همسه تهمس بها السيارة؛ فذاكرة الإنسان تحفظ في الغالب كل شيء فيها، فيسرى ذلك الحديث بينهما من الجماد للحي تشبيهاً وليس حقاً مع الفارق بين مقام النبوة الشريفة والزمان والمكان فيما ورد من الحديث الصحيح عن حزن وحنين الجذع بعدما تحول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى المنبر حزناً على فراقه [2] وربما أصلح مالك السيارة بنفسه أعطالاً بناءاً على الخبرة والعمر الطويل بينهما.

فأقول: أعترف بأن رأيي سريع في الشبح فعهدي به قصير، ولكنه يقين واقتناع جرى بعد قيادته … ولو كنت بحاجه إلى سنوات للتجربة وتكوين رأي عنه؛ لكنت مسرفاً على نفسي تفكيراً وجهداً ووقتاً ضائعاً بدون حاجه ولا طائل، ولكان رأيي فيه بعد سبعة عشر عاماً من صنعه نقطه لا تضيف علماً لما سبق به الناس، فيصبح أمري كأمر الفلاسفة الذين فكروا طويلاً وأنفقوا السنوات الطوال بعد حيرتهم في الإجابة على سؤال مضحك يدل على قلة عقولهم وعبث ابليس بهم وهو: هل المرأة مخلوق إنسي أم جني أم هي جسد بلا روح ؟!!. انتهى بهم البحث إلى هذا المستوى الهابط والنظرة الدونية للمرأة … فلا نامت أعين بني علمان!.

إن الكتاب يقرأ من عنوانه، فبعد رأي الخبراء وبعد تجربة هذا الهيكل العظيم لدقائق والمصنوع بدقة متناهية من الداخل والخارج والممتد بجمال وروعه قل نظيرها في السيارات القديم منها والحديث وصلت لتلك القناعة…! ولست وحدي هنا في البحث الطويل السابق، فهناك كُثر من أعضاء المنتدى تعرفت عليهم يبحثون الآن عن الشبح في موقع (حراج) وغيره وفي مضانه بلا كلل عن الشبح الجديد وليس النظيف فقط …!

فمن يلومهم في هذا الاختيار إلا رجل لا يعرف الشبح ولا يعرف مرسيدس بنز…؟!

حسناً … سؤال آخر افتراضي: ماذا لو كان الشبح أولاً في الظهور قبل (w126) في مطلع الثمانينات هل سيحتل لقب الأسطورة الأولى ؟ الجواب برأيي: نعم سيكون الشبح هو الأسطورة الأولى لمرسيدس بنز، ولو كان الشبح ثانياً بعد (w126) كما وقع بالفعل وبفارق سعر بينهما (5%) عن سابقه لكان الأسطورة الأولى أيضاً بلا منازع رغم أنف شارب الريح والبانوراما والسكب المسمى (اليخت) … وأزعم أيضاً أنه في عدد مبيعاته سيتخطى حاجز المليون سيارة في أعوامه القصيرة تلك (92/98) .
أعلم أن هذا الرأي سيسخط أنصار (w126) وسيسخط أنصار غيره من الفئات ولكنها كلمة حق في فئة كنت غافلاً عنها طيلة عقدين من الزمن فلزم الانتصار للحق والبيان .

وأخيراً … أقول: شكراً مهندس أبو تركي، شكراً مهندس أبو جهاد، شكراً د. لعل وعسى … شكراً لكل من أشار ونصح، ونفع الله بكم وأجزل لكم المثوبة في الدنيا والآخرة، وليس أبلغ في الدعاء من قول: جزاكم الله خيرا .

وأختم، ناصحاً لكل من يريد الدخول لعالم مرسيدس بنز فأقول: أخي الكريم ابدأ بالجمال والكمال … وأظفر بالشبح تربت يداك …![3]

 

حفظ الله الجميع في الحل والترحال، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

هامش:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] قال شيخ الإسلام الإمام بن تيمية قدس الله روحه في عليين وما أدراك ما عليون، قال في علم الفلسفة والفلاسفة: ( أن الكثير من حذاق هذا العلم لا يلتزمون قوانينه في علومهم لأن مواضع كثيرةً من علومه كلحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل ) ويقصد ***** أنه علم لا يسمن ولا يغني من جوع، يتنطعون بالكلام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هلك المتنطعون ) .

[2] قال الامام البخاري: ثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان، ثنا أبو حفص – واسمه عمر بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء – قال: سمعت نافعا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع ( يستند عليه ) فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع فأتاه فمسح يده عليه.

[3] أهداء سامري لمالكي الشبح وهو لعب ولون جميل من ألوان العرضة واللعب في نجد، وهنا لا أتحمل أدنى مسؤولية إن أصاب أحد ما من الأعضاء ما أصاب أبو هلال والد ( سلطانه ) كما هو واضح في الصورة :

dc7fd37172d92c3

 

سامري خفيف وثقيل: