الوسم: دراجة ـ نارية ـ

HD v rod night rod Special

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين…آمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أرفقت في هذا الموضوع فلماً للدراجة النارية هارلي ديفيدسون في رود نايت رود وهي نفس الدراجة التي اشتريتها والتي كنت أبحث عنها من وقت ليس بالطويل فوجدتها ولله الحمد جديدة في مدينة الرياض وبعداد مسافه (72)كم فقط .

 

قيادة دراجتي النارية (بدايات ناجحة وضعيفة) …!

بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الحاجب لوجهه الكريم برداء الكبرياء إلا على الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين … آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قبل إمتلاكي الدراجة النارية وقيادتها كانت حديث النفس في الشهر الماضي لا تفارق ذهني، وكتابة هذا الموضوع خلال اليومين الماضيين أصبح ذو شجون؛ لأني لا أعرف بالضبط من أين أبدأ وأين أنتهي ؟ فالأفكار تتزاحم في ذهني، ولا أدري ما أترك ذكره وما أسجل من مواقف ؟ فما حفظ في ذاكرتي عنها كثير …؟!

وقد كنت سابقاً وما زلت أتابع برنامجاً في قناة ديسكفري قبل عقدين، والآن هذا البرنامج على اليوتيوب عن الصناعة اليدوية للدرجات النارية لفريق يتكون من رجل أمريكي (شنب قبيح) عابس الوجه، ضجر، وغضوب دائماً، ويتجادل مع ولده الأمر الذي أدى إلى إنفاصلهما ليقوم كل واحد منهما بتأسيس فريق آخر، وقد كان الأب يتولى الإدارة ويسانده إبنيه، واسم الفريق (Orange County Chopper) وهو فيلم ممتع على أجزاء كثيرة (١) وأحد أبناءه هو من يتولى التصميم، وقد صمم أشكالاً رائعة حقاً استوحى بعضها من:
طائرة أف ١٦/ بيت العنكبوت/ التنين الصيني/ … إلخ

 


فهويت الدراجات النارية منذ ذلك الحين، وتصميماتها الثورية الرائعة، وفي عمر الكهوله عندما بلغت الثلاثين من عمري نويت شراءه وذلك بهدف تجنب زحام الطريق إلى العمل، واختصار الوقت ليس إلا ذاك، ولم يكن الهدف متعة القيادة؛ لأني لم أشعر بها فلَم أقده من قبل، وفي الصغر لم أقد إلا دراجة هوائية ٢٤ في بيت جارنا (يرحمة الله) وكنت أتعلم قيادته لأول مره دون علم إبنه مالك الدراجة الذي انشغل بقهوة الضيوف وخدمتهم في مجلس والده – وقد كان يرفض السماح لي بسياقته – 
فتنازلت عن العشاء ذلك الليل لقيادة الدراجة متمتعاً بها، وكسباً للفرصة، وحدثوا ولا حرج عن صدم الجدران حينها…!

ولم أَجِد حينذاك وأنا كهل تأييداً لقيادة الدراجة النارية للأسف، لا من الوالدين يرحمهما الله تعالى، ولا الإخوة والأقارب، وزملاء العمل … خشية منهم على سلامتي سلمهم الله، وتأجل الموضوع لأجلٍ قدره الله جل وعلا .

ذكرت هذا الحال وأنا أشرع في الكتابة عن الدراجة النارية، لأن حالي الْيَوْمَ مشابه جداً لما مضى، وكان التفكير الفعلي بعد أيام من كتابتي لموضوع في المنتدى (قبل شهر) تقريباً عن دراجة مرسيدس بنز AMG فكان ذلك الموضوع خط البدء في المسأله، وكان صاحبي العزيز مراد … مشعل الفتيل في رأسي !

وكان الهوى مع هارلي ديفيدسون بناءاً على فتواه، فما كف رأسي بعدها شغلاً وتمهيداً للبدء في الخطوات وإنهاء الموضوع بالشراء.

ثم أتجهت لوكيل دراجات هارلي فوجدت منهم حسن الإستقبال والترحيب، فالكل يسارع في خدمة الزوار، وأتفقت معهم على التدريب، وكانت حصص التأهيل أربع ساعات فقط، وبمبلغ (1500) ريال، ثم عرجت على متجرهم لشراء الخوذة، القفازات، والسترة الواقية؛ للحماية في حال السقوط والإنزلاق على الإسفلت، والله المستعان والحافظ.

وفِي المنزل لبست العدة لرؤية هيأتي والتصوير، ثم جلست أحاكي حركة قائد الدراجة النارية بأطرافه الأربعة، فالموعد في الغد للتدريب.

وذهبت الْيَوْمَ التالي للدرس في موقع شركة المطلق وأبو نهية، وكانت الحصة الأولى مع المدرب المحترف محمد (رعاه الله) درساً نظرياً عن: (الطريق، المسارات، زوايا النظر، كشف الطريق، الزوايا الواسعة والضيقة، الدخول والخروج من المنعطفات، المرايا، الإلتفات، والتركيز …إلخ) وكان الدرس ممتعاً فيه الكثير من التوجيهات والنصائح نسيت نصفها عندما وثبت على الدراجة…؟!!

ثم انتقلت للمواجهة مع دراجة هارلي ديفيدسون (fat bob) وحسب كلام المدرب محمد: أنه أصعب دباب على المبتدئ ؟! وهذا غريب ! فالأولى في رأيي البدء بالأسهل تيسيراً على المبتدئ، وكانت وجهة نظر المدرب: 
أني إذا استطعت السيطرة عليه فبقية الدراجات سهله جداً، فدار في ذهني سؤال سريع: هل سأستطيع السيطرة على الدراجة في أربع ساعات أم ماذا … ؟!

وبدأت الدرس بقيادته من وضعية الثبات، فالإطار الخلفي يدور على أسطوانات مع تثبيت الإطار الأمامي؛ لأتعلم تغيير سرعات القير، وكبح الفرامل، فأستحسنت الأمر لسهولته .

وللأسف كانت الحصة مزعجة !فالبكرات التي يدور عليها الإطار تصدر صوتاً عالياً مع صوت الشكمان فلا أسمع صوت توجيهات المدرب إلا عالياً ليُسْمعني..!

وأخطائي في الحصة: النظر لقدمي اليسرى والإنشغال بها، حين تبديل سرعات القير ؟ والمدرب يوجهني لرفع رأسي والنظر للأمام؛ لمراقبة الطريق وهذه هي المعضلة الأولى ؟! والمعضلة الثانية هي إحتياج السائق لتحريك أطرافه الأربعة أثناء القيادة بطريقة آليه متناسقة مع التركيز ومراقبة الطريق، وهذا ليس بسهل على مبتدئ مثلي.

وحقيقة هنا سئمت الحصة كثيراً، فصوت الأسطوانات عال، ومكان التدريب في البدروم، والتكييف ضعيف، وحرارة المحرك والشكمان تصعد للأعلى، فلا هواء ينعش أو يبرد المحرك، فكانت مملة إلى أن فرغت من الحصة غير مرتاح لما قدمت فيها …!

الحصة الثالثة كانت بعد صلاة المغرب وكانت الأصعب، فسأقود الدراجة بنفسي، وسأستخدم أطرافي الأربعة آلياً وبتناغم مع الحركة للأمام للسيطرة على الدراجة، والسير بها بأمان في موقف كبير مجاور خال من السيارات، فجعلني المدرب أدور داخل الموقف لعشر دقائق تقريباً على الغيار الأول للدربه على قيادته، والتعرف عليه، والإلتفاف حول أرصفة موقف السيارات، فولعتُ به وأستحليت القيادة، وزاد المتعة نسائم الهواء البارد داخل القميص الواقي والخوذة، وودت الدوران به لساعات .

وفِي درس آخر بدأت في الصعود للغيار الثاني، وأعود للخطأ الخطير مره أخرى وهو: 
النظر لقدمي اليسرى للتعشيق، والمدرب لا يكل من التوجية والتحذير، وقبل صلاة العشاء طلبت تأجيل إكمال التدريب للغد؛ لشعوري بالإعياء بسبب اعتمادي على إفطار متأخر في سعت (1000) صباحاً فلَم أتغدى بعد الظهر اغتراراً بوجبة الإفطار أنها كافية، فأذن المدرب بإنصرافي.

وعلى فراشي في الثلث الأول من الليل نظرت للسقف أحدث نفسي وأستذكر ما فات من الدروس، وأغالب النوم متشوقاً لليوم الثاني من التدريب، وحالماً برخصة القيادة، ودراجة هارلي ديفيدسون break out أو v rod night rod فدعوت الله لنفسي وأهلي والمسلمين، وخضعت لنوم عميق.

 


V ROD NIGHT ROD Harley Deveidson


وفِي عصر الْيَوْمَ التالي بدأ التدريب للحصة الرابعة حيث قمت فيها بالدوران المعتاد كالأمس؛ لمراجعة ما سبق، ثم انتقلت لتدريب متقدم زاد من صعوبته خوفي من السقوط على السرعة البطيئة، وكدت أفعلها بعدما وضع المدرب على الأرض أقماعاً لتشكيل مسارات ضيقة أدخل من بينها.

فأدى المدرب أولاً التمرين بنفسه ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله، يقود الدراجة النارية وكأنها فرس خاضعة له يتلاعب بها ويسير حيث يشاء أرجو الله بلوغ مهارته قريباً) ثم طلب مني السير إليها بسرعة مقبولة ومتوازنة، والتغيير للغيار الثاني، والإقتراب واستخدام الفرامل الخلفية؛ للحد من السرعة، ثم التغيير للغيار الأول، والإتجاه لأعلى نقطة داخل المسار؛ لكشف الطريق والخروج متوسطاً المسار بين الأقماع…!

وهذه العمليات كلها يجب تأديتها بسلاسة وترتيب، فأستعنت بالله وقمت بالعملية ثمان دورات تقريباً، ولم أنجح إلا في اثنتين ! وبقيت معي مشكلة النظر للقدم دون الطريق أثناء تغيير القير للأول والثاني صعوداً ونزولاً .. ونسيان وضع القدم تحت القير لرفعه للثاني …!!

بقي شيء آخر … وهو سقوطي مرتين من وضعية الوقوف بالدراجة على اليمين في الْيَوْمَ الأول وأخرى على اليسار في الْيَوْمَ الثاني !

 


أثناء التدريب عصراً على الدراجة (FAT BOB).


والسبب كما قال المدرب وقد صدق: هو ضغطي بالخطأ على الفرامل الأمامية وبقوة في الثانية الأخيرة عند الوقوف مما تسبب في إلتفاف المقود لليمين فأصبح وزن الدراجة ثقيلاً، وسقطت الدراجة على فخذي وساقي، وهو كما قال المدرب سلمه الله: الدراجة خفيفة أثناء السير، وثقيلة جداً أثناء بطء الحركة والوقوف .

وقد أوصاني من قبل بإستخدام المكابح الخلفية فقط كمبتدئ حديث، فوزن الدراجة ٣٠٠ كغم ومع السائق ستكون أكبر وزناً، وكان توجيهه لي هو: إبقاء الإطار الأمامي مستقيماً عند الوقوف لكي لا يميل الوزن على الجانب، وبعد انتهاء التدريب في الْيَوْمَ الثاني وقبل صلاة المغرب، سألت المدرب محمد عن مدرسة دلة وطريقة الإختبار فيها، قال لي وأنا أودعه: الإختبار سهل ستدور دورة واحدة على الميدان، وأذهب للمدرسة غداً فستأخذ الرخصة .

ثم عدت للمنزل راضياً بنسبة 63٪؜ على ما قدمت، وهي نسبه مرتفعة جداً؛ لكوني مبتدئ من نسبة 63% تحت الصفر !

وفي الْيَوْمَ التالي شعرت بألآم في يديَٓ وعضلات الفخذين، وهذا غير طبيعي؛ لأني كنت متوتراً وشاداً لعضلاتي ضاماً الدراجة بفخذي بزعم السيطرة عليها، وكان الواجب الهدوء وإراحة الأعصاب والعضلات؛ ليسهل التركيز على القيادة والطريق..! والطبيعي في المسألة هو الشعور فقط بألآم في عضلات اليدين وهذا يزول مع الدربه عليه.

ثم رأيت لاحقاً آثار كدمات صفراء وزرقاء على الساقين نتيجة السقوط، زالت بعد خمسة أيام … ولله الحمد !

وفِي الْيَوْمَ الثالث شعرت بنشوة القيادة ورغبة جامحة لها، وشعرت بثقة زائدة في النفس فسعيت لمدرسة دله يوم الأربعاء 19 جماد الآخرة 1439 للحصول على رخصة القيادة وبعد إكمال أوراق :

1.الفحص الطبي: نظر وفصيلة الدم.
2.البصمات
3. 6 صور شخصية
4.نموذج الطلب
5.رسوم المدرسة 105 ريال.
6.صورة بطاقة أحوال


وحضرت للإختبار يوم الخميس طمعاً في كون المشرف على الإختبار سيكون مقبلاً على إجازة نهاية الأسبوع كزملائه فرحاً، ومؤكد أنه يريد إسعاد جميع الناس حوله في ذلك اليوم وأنا أحدهم بلا شك ! 
ففي العادة عطلة نهاية الأسبوع ترتفع فيها المعنويات ويمكن فيها (دحلسة) العريف؛ ليغض الطرف عن الأخطاء، أو ربما يدخل لمكتبه يتقهوى دون مراقبتي…!

وبثقة في نفسي ذهبت ولَم أخبر أحداً لجعل حصولي على الرخصة مفاجئاً للجميع … أزعم !


وأمام مدربين مصريين وقعت التعهد في مكتبهم بتحمل المسؤولية كاملة في حالة إصابتي، أو إصابة الغير، أو تلف الدراجة، واستلمت الخوذة منهم ولَم ألبسها لرائحتها النتنة ؟!!

ولخشيتي من أمراض جلدية في رأسي منها… وهذا الخطأ الأول (نسيت الخوذة في البيت من فرط التفكير في لجنة الإختبار ! ) وهذا حال الوقوف أمام المخلوق فكيف الحال عند الوقوف أمام الخالق القوي العزيز …؟!!

ثم فوجئت أن الدراجة هي هوندا بسلندر واحد وبهندل للتشغيل، فدعوت ربي في نفسي: رب يسر ولا تعسر ..!

وسألت عن وزن الدراجة فأفادوني بأنه (108) كغم، فأستبشرت خيراً ! وصعدت على السرج، واُستدعي العريف ليرى قيادتي، وكنت أحسب أنه كدراجة هارلي … أحرر الكلتش قليلاً ويمشي لوحده، إلا أنه بسلندر واحد ضعيف، ويحتاج إلى وزن البنزين مع الكلتش كالسيارة ذات القير اليدوي تقريباً، وللأسف شرَٓق مرتين وطفى، وأسأل المدرب المصري: إيش في الدباب ؟!

(محاولة ماكرة ويائسة لصرف الأنظار عن غشامتي) فالدراجة جديدة ؟!

ونجحت المحاولة الثالثة وأعان الله ويسر الأمر، فسرت به مع اهتزاز اليدين والمقود لثواني بداعي ضبط التوازن، ولَم أكمل ١٠٠ م ؟! 

فالعريف أوقفني فجأة وكان صارماً ؟! وطلب مني النزول وقال: ( ليه ما لبست الخوذة ؟ اسمع … أعطيك فرصة ثانية، رح تدرب زين وعود، لو أحد غيري كان رسبك…!! ).

وأسأل نفسي: إن لم يكن هذا رسوباً فماذا يكون ..؟!!

وأستسلمت للأمر بدون مناقشة، وسألته هل المدرسة تقوم بالتدريب ؟ وبعد إجابة الإخوه المصريين بالنفي، وأثناء الحديث معه مر بِنَا الرقيب فأخبره العريف بقصتي، قال الرقيب:

(شف ترا البزران يسوقون دبابات .. !! رح البطحا فيها محلات دبابات يدربونك …!) وهذا برأي (تحطيم معنوية…!). 

كان يمكنه إختيار عبارات ألطف كالقول مثلاً: (هاردلك يا عّم … معليش، ترى هذا طبيعي يحدث لكل مبتدئ، لا تشيل هم، تدرب أكثر، وستحصل على الرخصة بإذن الله) ولكنه لم يفعل …؟!!.

وبإستسلام مره أخرى سألته عن موقع التدريب تحديدا فوصفه لي: في منفوحة جنوب البطحاء، وذهبت عصر اليوم التالي لمنفوحة، ولَم أَجِد أحداً إلا محلات بيع وإصلاح دراجات نارية ..؟!

كنّت أقول وأصحابي قديماً: صرَٓفني بكلمتين… وهذا الرقيب صرَٓفني بكلمتين وبدبل كيك للشارع …!!

فعزمت الأمر على شراء دراجة نارية مستعمله بسلندر واحد؛ للتدريب المكثف في شوارع الحارة – لن يتعرف عليَٓ الجيران وأهالي الحي فالخوذة ستتكفل بإخفاء شخصيتي إلى أن أفجأهم بالأمر الواقع – وأردت دراجة مشابةً تماماً لدراجة المدرسة؛ لضمان النجاح بإذن الله، وهذا ما كان بالفعل فوجدته جديداً بتوفيق من الله تعالى، في مكة المكرمة (عمرها الله بالصالحين) بعد بحث في موقع حراج وهي دراجة سوزوكي موديل (2013) فأشتريته بمبلغ (3000) ريال، بممشى (1094)كم، وشحنته للرياض:

 


دباب سوزوكي


اشتريته أملاً في السيطرة عليه، ومعرفة آلية عمله وقيادته بإحتراف، متشوقاً لرؤية العريف والرقيب معاً وقريباً في ميدان المدرسة ليروا ما أضاعوا … وأي رجلٍ أضاعوا …؟! 

آمل النجاح في الإختبار، للتفرغ لقيادة هارلي ديفيدسون، وساوافيكم بنتيجة الإختبار لاحقاً، فاللهم كما أخبرتنا في كتابك الكريم أن مع كل عسر يسران، فاللهم يسر يا الله …آمين.


هنا صورة بعد عودتي منهكاً من الدوران في شوارع الحارة…!
مع نظره للمستقبل القريب …!


أعزائي … نقاط مستفادة من تجربتي الحديثة عهد بالدراجة النارية، ومن دروس التدريب لمن يريد امتلاك الدراجة:

1.المدرب: 
يفضل دائماً أن تبدأ قيادة دراجتك النارية للمرة الأولى مع شخص ذو خبرة يجيد القيادة؛ ليخبرك ما الذي يجب عليك فعله بالضبط، فتعلم القيادة للمرة الأولى وحدك ليست بفكرة سديدة أبداً، فقيادتها لا تقل صعوبة عن قيادة السيارة للمبتدئ .

2.الدراجة:
أنصح بشراء دراجة نارية رخيصة مستعمله للتدريب عليها، فالمدرب غير كاف وحده، وتحتاج لإكمال التدريب وبشكل مكثف؛ لتعتاد على القيادة، وتعلم ظروفها، ومواقفها على الطريق .

3. معدات السلامة: 
قبل البدء بالتدريب يجب عليك إرتداء معدات السلامة الخاصة بالدراجات النارية، وأهمها على الإطلاق خوذة الرأس، التي تحمي رأسك عند سقوطك، أو اصطدامك بشيء ما وأنت تقود كأغصان الشجر، وهي تحميك من الرياح، ومن الحشرات الصغيرة الطائرة في الهواء كالذباب، والجراد، أو ذرات الغبار.
ويجب ارتداء القفازين، وقطع حماية الركبتين والساقين، والمرفقين أثناء التدريب والظهر، ﻷنها الأجزاء التي تتعرض للصدمات غالبًا، وقد يكون من الصعب إصلاح الضرر الذي تتعرض له هذه الأجزاء من الجسم، ولا تنس ارتداء ملابس مناسبة للحماية من الجروح والتسلخات الجلدية التي قد تصاب بها عند الوقوع من الدراجة والإنزلاق على الإسفلت، واعتن بمسألة اختيار الملابس المناسبة لأجواء البرد، والمطر، والصيف.

4. فحص الدراجة النارية قبل قيادتها والتأكد من سلامتها.
5.تذكر أن الأخطار التي تواجهها أمامك خمسة: سائق الدراجة (نفسك)، حالة الدراجة، حالة الطريق، السيارات، المشاة.

6. موقع التدريب: 
أعثر على موقع مفتوح وخالٍ من المارة والسيارات لتعلم القيادة، وبعيداً عن أنظار المرور، فلن يمكنك التعلم في مكان عام فيه الكثير من الناس؛ ﻷنه من المحتمل أن تتسبب في أيذاءهم، ولا تبدأ في قيادة دراجة رياضية، فهذه الدراجات قوية جدًا، ولديها طاقة كبيرة جدًا ووزنها أخف، ومن الممكن أن تتسبب في إصابتك بالأذى إذا لم تعرف كيفية التحكم فيها، وقد تتسبب في ضرر كبير للدراجة، فابدأ التعلم بدراجة عادية، وأقترح دراجة بسلندر واحد .

7.أزرار التحكم: 
يجب عليك أولاً أن تعرف وظائف كل الأزرار، وأن تعرف كيف تضغط على دواسة الوقود، والكلتش، وكيف توقف الدراجة، كل ذلك بدون النظر إلى أماكن الأزرار والدواسات، فعينيك يجب أن تبقيا على الطريق طوال الوقت نوعاً ما، ولا يمكنك أن تنظر إلى مكان الزر في كل مرة تحتاج فيها إلى استعماله، وعليك ضبط المرايا لتناسب طولك قبل الحركة.

8.اليد اليمنى واليسرى: 
اليد اليمنى هي المسئولة عن وظيفتين أساسيتين: التسارع، والتحكم في الفرامل الأمامية، بينما القدم اليمنى تتحكم في الفرامل الخلفية، ويجب عليك معرفة متى تستخدم هذه أو تلك، ولا تستخدم الفرامل الأمامية في السرعات العالية، وإلا انكفأت مع الدراجة على وجهها، وتتحكم اليد اليسرى في الكلتش، وهو مكافئ لدواسة كلتش السيارات.

9.الفرامل: 
لا يجب عليك استخدام الفرامل عمومًا بقوة، فالدراجات حساسة للضغط على الفرامل، وأفعل ذلك ببطء وبحكمة، واستخدم الفرامل الخلفية لإيقافها بفعالية، ثم استخدم الفرامل الأمامية لإيقافها تمامًا وبنعومة، وفور وقوفها ستجد أنها تدفعك للميل يميناً أو يساراً.
والذي يحفظ توازن الدراجة على الطريق هو السرعة التي تسير بها، لذلك بعد إيقافها عليك أن تكون مستعدًا لسندها إما عن طريق قدمك اليسرى، أو عن طريق السنادة على الجانب الأيسر، مع جعل الإطار الأمامي مستقيماً.

10.السير بالدارجة: 
إبدأ أولاً بالسير ببطء شديد، بفتح الكلتش ببطء، ولا تنس رفع مسند الدراجة قبل التحرك، مع إبقاء قدميك على الأرض وهي تسير، حتى تتمكن من تعلم كيفية إبقاء الدراجة متوازنة وعدم إسقاطها على الأرض، تلك هي أصعب مرحلة في قيادة الدراجة النارية .
والشيء الذي يجعل الدراجة متوازنة ولا تميل إلى أحد الجانبين هو سرعتها، فالسرعة تحدث حالة من التوازن الذاتي لها، غير أنه عليك المحافظة على هذا التوازن عن طريق ثقل جسمك، ففي السرعات القليلة يكون وزن الدراجة كبيراً، وتكون الحاجة إلى الحفاظ على التوازن أكبر.

11.الخط المستقيم: 
تعلم كيفية إبقاء الدراجة في خط مستقيم، فعليك السير بسرعة بطيئة جدًا في البداية بسرعة كافية من أجل الحفاظ عليها مستقيمة، واضغط على دواسة الوقود وسر بها لمسافة معقولة في خط مستقيم وببطء، وكن على استعداد دومًا لإيقافها قبل الاصطدام بأي شيء.
أيضًا عندما تصل إلى نهاية مسارك استعد لإيقاف الدراجة عن طريق وضع قدمك اليسرى أولاً على الأرض حتى لا تسقط منك جانباً.

12.الدوران: 
تعلم كيفية الاستدارة بالدراجة، وأعثر على منحنى واسع؛ لتجربة الاستدارة فيه، وقم بالنظر إلى الإتجاه الذي تنوي الدوران إليه، وأدر المقود إلى الاتجاه الذي ترغب في الاستدارة إليه، وقم بزيادة الضغط قليلاً على دواسة البنزين؛ حتى تحافظ على ثبات الدراجة، وأتجه لأعلى نقطة في الدوار لكشف الطريق،وأعبر المنعطف حتى تعود إلى وضعك المستقيم.

13.التسارع: 
إحذر من القيام به بشكل فجائي، فيمكن أن يسبب ذلك إلى انقلاب الدراجة، أو سقوطك، ويجب عليك الحذر إذا كنت معتادًا على قيادة السيارات، فالقواعد التي تنطبق في قيادة السيارات مختلفة إلى حد ما مع قواعد قيادة الدراجات النارية، وأيضًا أسلوب القيادة مختلف، فأنت تعتمد في قيادة الدراجة بالأساس على يديك وليس قدميك فقط كما في حالة السيارة، فالوظائف المخصصة لليدين في الدراجة النارية كثيرة وللقدمين محدودة.

14.النظر للطريق: 
أثناء القيادة أنظر إلى الاتجاه الذي تسير فيه، ولا تنظر للأرض بل إلى الطريق؛ حتى تستطيع تفادي أي شيء يمكن أن يقف في طريقك بمسافة كافية، ويجب عليك أن تدرك أنه بشكل عام احتمالات الإصابة أو الوفاة في الدراجات النارية أعلى بكثير من السيارات نظرًا لطبيعتها المكشوفة، لذلك يجب عليك أن تكون متأكدًا من قرارك بقيادة الدراجة ومعرفة الأخطار التي تواجهها.

15.هناك ظروف أخرى ستمر على قائد الدراجة المبتدئ أثناء القيادة، يجب أن تتدرب عليها: كالقيادة في الشوارع العامة المزدحمة، والقيادة في الليل، وفِي الأجواء الماطرة، والنزول أو الدوران من المنحدرات، أو الصعود للمرتفعات، ومواجهة سائقي السيارات الطائشين، والسفر للمدن لمسافات طويلة، وهي دربه تأتي مع قادم الأيام.

16.قواعد المرور:
إلتزم بقواعد المرور، وعليك الحفاظ على مسافة مناسبة بينك وبين المركبة التي أمامك سواءً كانت سيارة أو دراجة نارية؛ حتى تستطيع التوقف في حالة الطوارئ قبلها بمسافة كافية.

17.إحذر من الثقة الزائدة فهي تأتي بعد قيادة الدراجة النارية لثلاث سنوات كما قال أحد المدربين المخضرمين، فكثير من المحترفين في العالم قتلوا في حوادث رغم قيادتهم لها لأكثر من (١٥) عاماً نتيجة خطأ بني على ثقة زائدة من الخبرة الطويلة في القيادة.

<font color=”#444444″><span style=”font-family: Lora”><font size=”5″><span style=”font-family: times new roman”><font color=”#212121″> 
العيال في دشره بالشوارع وعلى دبابين v rod كما يظهر وأخرى .

وبإختصار شديد، تعلم قيادة الدراجات النارية يبدأ بالمدرب، ثم بإيجاد المكان المناسب للتعلم، ثم معرفة وظائف الأزرار، ثم تشغيلها ومعرفة كيفية التعامل مع الفرامل، والكلتش، ووضائف الأطراف الأربعة، ثم السير بها، والحفاظ عليها في خط مستقيم، ثم مرحلة الدوران، والتسارع بالدراجة، ثم النظر للمكان الذي يجب النظر إليه عند القيادة والدوران، وارتداء معدات السلامة . وبالله التوفيق.

 

 

تحيه تشبهكم.