مخاطر تعديل محرك السيارة.

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين…آمين.

يشهد تعديل المحركات في الوقت الراهن رواجاً كبيراً في عالم السيارات؛ حيث أنه يلبي طموحات عشاق القوة الحصانية الخارقة. ومع ذلك لا تخلو طرق التعديل المختلفة من مخاطر لا تهدد المحرك فقط، بل البيئة أيضاً.

وعلى الرغم من تطلع كثير من قائدي السيارات لضخ المزيد من القوة بالسيارة، إلا أن هذه العمليات ليست جميعها سليمة للمحرك.

كما أن هذه العمليات سوف تخضع في القريب لمزيد من المعايير الملزمة بتقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن زيادة استهلاك السيارة من الوقود، والتي تكون نتيجة طبيعية لزيادة قوة المحرك.

وتوجد إمكانيات كثيرة لتعديل المحرك، ويعرف الشكل الكلاسيكي لتعديل المحرك بإجراء تعديلات على التالي:

1. نظام السحب.

2. عمود الكامات.

3. المكربن.

4. نظام الحقن.

ويتم في التعديل الإلكتروني زيادة معدلات أداء السيارة عن طريق تغيير برمجيات المحرك، أو من خلال وحدة تحكم إضافية، كما أن بعض المكونات الجديدة  من شأنها تقديم زيادة إضافية في معدلات الأداء مثل:

 1. شاحن التربو.

2. الكمبريسور.

3. مجموعات العادم والسحب.

وترى الرابطة الألمانية لشركات تعديل السيارات، أن التعديل على إلكترونيات السيارة هو الحل الوحيد، الذي مازال يلعب دوراً مهماً في الوقت الراهن. وعند إجراء تعديلات على نظام التحكم بالمحرك يتم الاستعانة ببرمجيات جديدة، والتي تقوم بتغيير خريطة المحرك للإشعال واستهلاك الوقود، وبذلك يحصل المحرك على المزيد من القوة.

ويعد البديل لذلك هو وحدة التحكم الإضافية، التي تمرر البيانات المعدلة إلى وحدة التحكم في المحرك. وتتراوح الزيادة بين (15) و (20) حصاناً، وهو ما لا يلزم معه في أغلب الأحيان عمل تغيير في نظام الكبح بالسيارة.

وينبغي على العميل التأكد من الأمر عند زيادة القوة لأكثر من (20%) على الأقل عندما لا تشهد طرفيات المحرك أية تغييرات، والتي منها على سبيل المثال الاستعانة بمبرد أكبر لهواء الشحن أو شاحن تربو.

وأشار الخبراء إلى أن الضوابط في عمليات التعديل يجب ألا تقتصر على مدى تحمل المحرك لهذه التعديلات، وإنما على مدى زيادة العادم والضوضاء الناتجة عن عمليات التعديل، لذلك فإن هذه العمليات ستشهد في المستقبل المزيد من التعقيدات، فكلما زادت معايير الانبعاثات صرامة، يزداد الأمر صعوبة على شركات التعديل لاستخراج قوى إضافية من المحرك.

طريقة عمل التيربو:

وأحد الإضافات التي يمكن تركيبها إلى السيارات لزيادة كفاءة المحرّك فيها وزيادة سرعتها أيضاً هو  التيربو أو الشاحن التوربيني (Turbocharger) فالتيربو تشارجر هو ضاغطٌ يتمّ تركيبه على الهواء الداخل إلى المحرك لزيادة ضغط هذا الهواء، ممّا يزيد بالتالي من كمية الهواء والوقود التي تدخل إلى الأسطوانات أثناء شوط السحب في الأسطوانة، إذ إنّ زيادة ضغط الهواء خارج الأسطوانة تؤدّي إلى زيادةٍ في سرعة الهواء الذي يدخل إلى الأسطوانة، فكما نعلم أنّه كلما زاد فارق الضغط بين نقطتين زادت سرعة انتقال المائع (السوائل والغازات)، وبالتالي ستزداد كمية الهواء التي تدخل إلى الأسطوانة، وتؤدّي هذه الزيادة إلى توليد المزيد من الطاقة في كلّ أسطوانةٍ على حدة أثناء شوط الاحتراق، وبالتالي ستزداد الطاقة الناتجة من المحرّك ككلّ، بحيث تكون الزيادة في ضغط الهواء ما بين 20 إلى 250 كيلوباسكال بحيث تكون الزيادة في معظم السيارات أقرب إلى الجزء الأقلّ من هذا المدى.

أمّا الضاغط في التيربو فيتمّ تشغيله عن طريق غاز العادم الذي يخرج من السيارة كناتجٍ للاحتراق، فيتمّ تركيب توربينٍ على هذا العادم بحيث تعمل الغازات التي تخرج من العادم والتي تحمل طاقةً كبيرةٍ نتيجة درجات الحرارة المرتفعة في داخل غرفة الاحتراق، فيتمّ تمرير غاز العادم في التوربين والذي يكون موصولاً في الضاغط والذي يمرّ فيه الهواء الداخل إلى المحرك، فيقوم الضاغط برفع ضغط هذا الهواء وإدخاله إلى المازج (Carburetor) أو نظام الحقن بكميةٍ أكبر وبالتالي تكون كمية الهواء الذي يدخل غرفة الاحتراق أكبر وتوليد طاقةٍ أكبر من المحرك بالتالي.

إيجابيات وسلبيات التيربو:

الناحية الإيجابية في الشاحن التوربيني أنّه بعكس الشحّان (Supercharger) يعمل على طاقة هواء العادم والتي تكون ضائعةً في العادة، بينما يعمل الشحان على طاقة المحرك نفسها فيتم وصله بالمحرّك كالإكسسوارات الأخرى من مثل مضخة الماء والزيت فيستهلك بذلك من طاقة المحرك نفسه، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ وزن الشاحن التوربيني وكلفته أقلّ من الشحان.

ولكن الجوانب السلبية هو أنّ تركيب التوربين في مجرى العادم يؤدي إلى إعاقةٍ قليلةٍ في جريان العادم، وبالتالي زيادة الضغط في أسطوانة العادم وحدوث نقصانٍ قليلٍ في طاقة المحرك مقارنةً بتلك التي تحدث في الشحان.

في المقابل فإنّ واحدةً من الجوانب التي يتفوق فيها الشحان على الشاحن التوربيني هو وجود تأخرٌ بسيط في استجابة الشاحن التوربيني بالمقارنة بالشحان عند التغير المفاجئ في كمية الوقود الداخلة إلى المحرك، أي عند الضغط على دواسة الوقود بشكلٍ سريعٍ ومفاجئ، إذ إنّه نتيجةً لعمل الشاحن التوربيني على غازات العادم فإنّه يتطلب بعض الدورات في المحرك حتى يصل الغاز الجديد والذي يعمل سرعةً أكبر إلى التوربين حتى يستجيب، ولكن في المقابل فإنّ الشحان يأخذ طاقته من المحرك مباشرةً ولذلك فإنّه يستجيب بشكلٍ مباشرٍ لهذا التغير في الطاقة.