مستقبل السيارات.

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لا تستعجل في شراء سيارة ؟!

المدير التنفيذي لشركة ديملر بنز (مرسيدس بنز) توماس زورون يقول كلاماً غريباً وعجيباً في مقابلة معه حديثاً:
يقول بأن منافسي شركته لم تعد شركات السيارات وإنما “تيسلا” وجوجل وأبل وامازون وأما الآخرون فهم المنافسون الدائمون الثلاثة: الموت والضرائب والتغيير.

فالبرمجيات ستوقف معظم الصناعات التقليدية خلال الخمس أو العشر سنوات القادمة، فشركة أوبر هي برنامج حاسوبي لا يمتلك سيارة واحدة لكنه اليوم أكبر شركة سيارات أجرة في العالم .

وبالنسبة للسيارات الذاتية القيادة، فسوف تكون أولى دفعاتها متاحة للعامة في العام القادم (2018) وفي العام (2020) سوف تبدأ صناعة السيارات التقليدية بالتعثر، فالواحد منا لن يحتاج إلى أن يمتلك سيارة بعد اليوم، فسوف تطلب سيارة عبر هاتفك المتنقل، تأتيك حيث أنت وتنقلك حيث تشاء.

ولن تحتاج لموقف سيارة لتركنها، أنت تدفع قيمة توصيلك حيث تشاء عبر بطاقتك البنكية وحسب بل ويمكنك أن تقرأ أو تنجز أعمالا أثناء الرحلة، ولن يحتاج أولادنا مستقبلا لرخصة قيادة بل إنهم لن يمتلكوا سيارات خاصة بهم أصلا.

وسوف تتغير المدن حيث سيختفي ( 90-95% ) من السيارات، ويمكن تحويل مواقف السيارات إلى حدائق عامة، واليوم يموت سنويا (1.2) مليون بالعالم نتيجة حوادث السيارات، حيث يقع حادث كل(60.000 ) ميل أي (100.000)كم ولكن السيارات
الذاتية القيادة ستخفض هذه الأرقام إلى حادث واحد كل (6) ملايين ميل أي (10) مليون كم مما يعني إنقاذ حياة مليون إنسان سنويا.

وقد تفلس معظم شركات السيارات، وستحاول شركات السيارات التقليدية تبني منهج التطوير بصناعة سيارات أفضل، بينما ستحاول شركات التكنولوجياالحديثة –مثل تيسلا وأبل وجوجل- تبني منهج التثوير (من الثورة) ببناء حواسيب قيادة.

ويعيش كثير من مهندسي فولكسواجن وآودي حالة رعب سببتها لهم سيارة تيسلا، وستواجه شركات التأمين مشاكل جمة بدون حوادث، وسينخفض التأمين بنسبة هائلة، كما سيتلاشى نموذج السيارة المثالية للتأمين.

وسوف يتغير عالم العقار، فإن كان بإمكان الواحد منا العمل على الطريق خلال رحلة السيارة الذاتية القيادة، فإنه سينتقل لضواحي جميلة وبعيدة عن صخب المدينة.

وستصبح السيارات الكهربائية هي الأكثر انتشارا عام (2020) وسيتراجع ضجيج المدن فالسيارات الجديدة تسير على الكهرباء، وستصبح الكهرباء أنظف وأرخص بشكل لا يصدّق، وتتزايد استخدامات الطاقة الشمسية طيلة السنوات الثلاثين الماضية.

كما تصنع قطع غيار الطائرات بالطابعة الثلاثية الأبعاد بمطارات بعيدة، وتغني هذه الطابعة سفن الفضاء عن حمل قطع الغيار الكبيرة والثقيلة التي كانت تحملها بالماضي على ظهر السفينة حيث يمكن تصنيعها بالفضاء وبسرعة هائلة بالطابعة الثلاثية.

تحية تشبهكم.